اعلن "اللقاء التشاوري" في بيان، ان "اللبنانيين يواجهون هذه الايام التباشير الاولى للايام الاصعب التي تنتظرهم.
الثلاثاء ٢٢ يونيو ٢٠٢١
اعلن "اللقاء التشاوري" في بيان، ان "اللبنانيين يواجهون هذه الايام التباشير الاولى للايام الاصعب التي تنتظرهم، بدءا من طوابير الذل امام محطات البنزين مرورا بفقدان الادوية من الصيدليات، وصولا الى ازمة الكهرباء التي تفاقمت وباتت تهدد البلاد بالعتمة الشاملة. كل ذلك يترافق مع ازمة معيشية حادة وارتفاع جنوني لاسعار المواد الغذائية واستمرار انخفاض سعر صرف الليرة امام الدولار الاميركي وانخفاض غير مسبوق في القدرة الشرائية بالليرة اللبنانية". واكد انه "امام هذا الواقع المؤلم والمؤسف، يربأ بنفسه عن مجاراة المسؤولين عن تشكيل الحكومة في الجدل الدستوري والميثاقي الذي انزلقوا اليه والذي لا يهدف سوى الى شد العصب المذهبي وتكريس الاصطفافات الطائفية وكأننا امام التحضير لانتخابات نيابية وليس امام تعثر متواصل في تشكيل الحكومة". وناشد اللقاء المجلس النيابي "الانحياز الى وجع الناس والاسراع في اقرار القوانين التي تخفف من هذا الوجع، ولا سيما البطاقة التمويلية التي تستفيد منها 800 الف عائلة في لبنان، مع علمنا ان البطاقة هي ليست الحل السحري، لكن الكحل افضل من العمى". وطالب حكومة تصريف الاعمال ب"أن تمارس صلاحياتها كسلطة اجرائية في ظروف طارئة يعيشها البلد وفي ظل انشغال المسؤولين عن تشكيل حكومة جديدة بتحديات متبادلة وبصراع حول الصلاحيات والحقوق والمواثيق"، وكرر هنا التأكيد "أن ما اوصلنا الى هذا الجدل البيزنطي هو تعطيل تطبيق اتفاق الطائف والتمادي في تجاهل وتحريف النصوص الدستورية". وختم: "ان اللبنانيين يعانون ونحن نعيش معهم هذه المعاناة بشكل يومي ونقول لمن يمتلكون قرارات الحل والربط في لبنان اتقوا الله في هذا الشعب. اتقوا الله في هذا الوطن".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.