المحرر السياسي- لا يمكن إدراج مواقف جبران باسيل وردود الفعل عليها الا من باب التوصيف الأوروبي وهو أن الازمة الحكومية نابعة من تناحر الزعماء على السلطة.
الإثنين ٢١ يونيو ٢٠٢١
المحرر السياسي- لا يمكن إدراج مواقف جبران باسيل وردود الفعل عليها الا من باب التوصيف الأوروبي وهو أن الازمة الحكومية نابعة من تناحر الزعماء على السلطة. المضمون الذي أعلنه رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والذي افتقد الحد الأدنى من "الهموم المعيشية الطاغية " جاء في سياق ما استخلصه مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في جولته الاستطلاعية في لبنان الذي رأى أنّ " جوهر الازمة الحكومية في لبنان ينبع من تناحر الزعماء اللبنانيين على السلطة". باسيل الذي ضرب قواعد المرجعيات الدستورية والزمنية والروحية، وفي مقدم هذه المرجعيات رئاسة الجمهورية، وحصرها في "مرجعية مذهبية وايدليوجية"، أثبت مع ردود الفعل عليه، أنّ ما قاله بوريل صحيح، وهو حدّد المخارج بتنحية "الزعماء" خلافاتهم جانبا وتشكيل حكومة أو المخاطرة بانهيار مالي كامل والتعرض لعقوبات". بين مواقف باسيل وبين مواقف بوريل يميل أيّ عاقل الى المسؤول الأوروبي الذي قال : -"البلد يواجه مشكلات مالية كبيرة ومن أجل حل الأزمة الاقتصادية يحتاجون إلى حكومة.. أي سفينة في خضم العاصفة بحاجة إلى قبطان وإلى طاقم حتى يعمل النظام وإلا سيكون مصيرها الغرق". - "من الواضح أن ما يحصل هو تشاحن من أجل توزيع السلطة. لا بد أن أقول إن هناك أيضا حالة كبيرة من انعدام الثقة". وأوضح بوريل أن لبنان بحاجة إلى حكومة تتمتع بقدرات فنية وسلطة حقيقية لتجنب ما حدث من إخفاق لحكومة حسان دياب المنتهية ولايتها والتي قال إنها قدمت خطة إصلاح مالي سليمة لكن الساسة وضعوا العراقيل أمامها. وقال بوريل إن المساعدات الخارجية لن تتدفق بدون حكومة تعمل مع صندوق النقد الدولي وتنفذ إصلاحات لمعالجة الفساد وسوء إدارة الأموال، لكنه أضاف أن القادة الذين التقى بهم كانوا متشائمين بشأن إحراز تقدم. وقال إن عدم اتخاذ إجراء سيؤدي إلى انخفاض الاحتياطيات الأجنبية وجعل البلاد بدون عملات أجنبية لدفع ثمن السلع الأساسية أو مواجهة نقص الإمدادات بالمستشفيات. وأضاف أن محادثاته سلطت الضوء على الانقسامات العميقة بين الطوائف اللبنانية سواء مسيحية أو سنية أو شيعية أو درزية، والطريقة التي يتم بها تقاسم السلطة. وقال "هذا البلد لديه مشكلة واضحة في نظام الحكم الخاص به". وإذا كان السياسيون اللبنانيون يتمادون في التصعيد فإنّهم يُدركون أن معايير فرض العقوبات الأوروبية عليهم طويلة المسار لذلك فإنّهم يتحصنّون في مواقعهم ومواقفهم السلبية. من يقرأ مواقف باسيل وردود الفعل عليها يُدرك معنى كلام بوريل حين قال " لا يمكننا البقاء على هذا النحو". وقال " ان لبنان على حافة الانهيار المالي ولا يمكننا الانتظار لإنقاذه". في المقارنة بين الرجلين: بوريل حدّد خريطة طريق للخروج من الأزمة الخانقة. فماذا يا ترى" حدّد" جبران باسيل؟
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.