أعلن الجيش الإسرائيلي أن طائراته هاجمت مجمعات عسكرية في قطاع غزة ردا على إطلاق بالونات حارقة من القطاع على حقول في جنوب إسرائيل.
الثلاثاء ١٥ يونيو ٢٠٢١
ضربت طائرات إسرائيلية مواقع تابعة لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة بعد إطلاق بالونات حارقة من القطاع الفلسطيني في أول هجمات من نوعها منذ نهاية قتال استمر 11 يوما الشهر الماضي. وكانت الأوضاع هادئة صباح يوم الأربعاء بعد الهجمات التي وقعت أثناء الليل ولم ترد تقارير عن سقوط ضحايا من الجانبين فيها. وجاء تفجر العنف، الذي يمثل أول اختبار للحكومة الإسرائيلية الجديدة، في أعقاب مسيرة نظمها قوميون يهود يوم الثلاثاء. وكانت حماس هددت بالرد على المسيرة. وقال الجيش الإسرائيلي إن طائراته هاجمت مجمعات عسكرية لحماس في مدينة غزة ومدينة خان يونس في جنوب القطاع وإنه "مستعد لكافة السيناريوهات بما فيها تجدد القتال في مواجهة استمرار الأعمال الإرهابية المنطلقة من غزة". وأضاف أن الهجمات تأتي ردا على إطلاق بالونات حارقة قالت إدارة الإطفاء الإسرائيلية إنها سببت نحو 20 حريقا في حقول مفتوحة بمناطق قرب الحدود. وأكد متحدث باسم حماس الضربات قائلا "سيظل شعبنا ومقاومته الباسلة يدافعون عن حقوقنا ومقدساتنا حتى طرد المحتل من كامل أرضنا". وكان آلاف الإسرائيليين قد تدفقوا على باب العامود بمدينة القدس القديمة ملوحين بالأعلام قبل أن يتوجهوا إلى الحائط الغربي، مما أثار غضب الفلسطينيين واستنكارهم. وعززت إسرائيل قبيل مسيرة الثلاثاء نشر منظومة القبة الحديدية للدفاع الصاروخي تحسبا لشن هجمات صاروخية محتملة من غزة. وبدأ المشاركون في المسيرة التفرق بعد حلول الليل في القدس، ولم تكن هناك أي علامة على إطلاق صواريخ من غزة. وكانت المسيرة مقررة يوم العاشر من مايو أيار في إطار الاحتفالات الإسرائيلية "بيوم القدس" بمناسبة الاستيلاء على القدس الشرقية في حرب عام 1967. وفي اللحظة الأخيرة، جرى تحويل المسار بعيدا عن باب العامود في البلدة القديمة والحي الإسلامي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.