يزور رئيس الوفد الاميركي المفاوض جون ديروشيه بيروت قبل تل ابيب لمتابعة ملف ترسيم الحدود.
الإثنين ١٤ يونيو ٢٠٢١
التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، رئيس الوفد الاميركي الوسيط في المفاوضات غير المباشرة لترسيم الحدود البحرية الجنوبية السفير جون ديروشيه، وعرض معه آخر التطورات المرتبطة بعملية التفاوض بعد توقفها قبل اسابيع. واشارت ال بي سي الى ان المسألة الاهم ان ديروشيه سيحدد الموعد لاستئناف المفاوضات وسيلتقي رئيس مجلس النواب نبيه بري كما سيتوجه الى رئيس الحكومة الاسرائيلية الجديد نافتالي بينيت. وقفز ملف ترسيم الحدود البحرية بين لبنان واسرائيل الى الواجهة بشكل مفاجئ، لمجرد وصول رئيس الوفد الأميركي الراعي لمفاوضات الناقورة السفير دون دوروشيه الى بيروت عصر امس في جولة إستكشافية تتعلق بإمكانية إستئناف مفاوضات ترسيم الحدود البحرية الجنوبية، علماً أن دو روشيه تم تعيينه مؤخراً سفيراً لبلاده في قطر، من دون أن يتم إعفاؤه حتى الآن من مهمته المتعلقة بترؤس الوفد الأميركي لمفاوضات الترسيم البحري بين لبنان وإسرائيل. وقالت مصادر مطلعة على موقف لبنان، انّ الوفد جاهز لمناقشة اي عرض جديد يستند الى ما تقول به اتفاقية قانون البحار، وما انتهى اليه الوفد اللبناني في المراحل السابقة من ترسيم للخط البحري الذي تجاوز الخطوط السابقة بعد التوصل الى الخط 29، والذي ما زال ينتظر تعديل المرسوم 6433، وهو ما لم يحصل حتى اليوم، على الرغم من معرفة جميع الأطراف بحجم الضرر اللاحق بمتانة الموقف اللبناني وثباته على طاولة المفاوضات.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.