وجه المطران عودة نداء الى رئيس الجمهورية بأن يستمع الى شعبه.
الأحد ١٣ يونيو ٢٠٢١
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت. بعد الإنجيل، قال في عظته: "فخامة الرئيس، أستحلفك بأحفادك الذين ترى الحياة في عيونهم أن انزل إلى الشارع واستمع إلى شعبك وعاين الذل الذي يعيشه. هل تقبل أن يموت إنسان جوعا أو مرضا في عهدك؟ هل تقبل أن يعاني طفل في عهدك؟ هل تقبل أن يهان مواطن في عهدك؟ هل تقبل أن يضمحل لبنان في عهدك؟ والدعوة عينها موجهة إلى رئيس الحكومة المستقيل منذ أشهر طويلة ولم يقم مع حكومته بأدنى واجبات الحكومة، ولم ينفطر قلبه وجعا على حال اللبنانيين، وإلى الرئيس المكلف المطلوب منه التعالي عن الأحقاد والخصومات، والإسراع في تأليف الحكومة رحمة بالوطن والمواطنين، وإلى رئيس مجلس النواب ونواب الأمة ربما يدركون حجم الكارثة". وتابع: "لجميع المسؤولين والزعماء نقول باسم الشعب: إذا أردتم أن تتقاتلوا أو تتنازعوا وتتشاتموا فأنتم أحرار، إنما قوموا بذلك بعيدا من حياتنا ومستقبل أولادنا ، واتركونا نعيش بسلام وكرامة. وإلا تناسوا خصوماتكم وادفنوا أحقادكم وقوموا بواجبكم. ألا يستحق لبنان تنازلا وتضحية؟ هل بسبب وزير أو حقيبة يدمر وطن وينحر شعب؟ هل تقبلون أن يموت عزيز عليكم جوعا أو مرضا أو يأسا وأنتم تتقاتلون على ملك زائل؟ كفى اغتيالا لهذا البلد الجميل وهذا الشعب العزيز. كفى جشعا وكبرياء وتعنتا. إرحموا هذا البلد وشعبه. عندما نسمع أن نائبا في البرلمان البريطاني استقال لأنه تأخر عن موعد الاجتماع، وأن وزير الصحة في الأردن استقال بسبب وفاة أشخاص جراء نقص الأوكسجين، أخجل من حكام يصيب بلدهم ما أصاب لبنان وهم لم يتنحوا خجلا واعتذارا من الشعب، بل لم يحركوا ساكنا لتحسين الوضع ووقف الاستنزاف. ربنا يسوع المسيح دفع دمه الثمين لإنقاذ الإنسان الخاطىء، وعبيده على الأرض لا يضحون بمكتسباتهم ومصالحهم من أجل إنقاذ بلدهم. ألا يفكرون بأولادهم وأحفادهم الذين سيعيشون في لبنان؟ أم أن بلدا آخر يحملون جنسيته سيأويهم ويحفظ كرامتهم؟ لكن حكم التاريخ بالمرصاد وعدالة السماء أيضا". وسأل: "أين الدولة من قرار فردي لرئيس حزب يلزم الدولة كلها، وماذا تفعل الدولة إذا قرر كل رئيس حزب التفرد بقراراته والتطاول على هيبة الدولة؟ ألم يحن الوقت بعد لتحزم الدولة أمرها وتستعيد قرارها وتفرض هيبتها على الجميع؟" وختم عوده: "دعوتنا اليوم أن نبقى على إيماننا، راسخين على الصخرة يسوع المسيح، وألا نيأس أو ننجر وراء من يريدنا أن نيأس ونفرغ بلدنا. المسيحي كان دائما ينبوعا للأمل، لأن المسيحية مؤسسة على القيامة. فقوموا من موت يأسكم، وعاودوا نشر الأمل، مؤمنين أن المسيح قد قام ونحن حتما قائمون".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.