قررت الصيدليات الاضراب يوم الجمعة على ان يتبع ذلك تحركات تصعيدية اخرى تتناسب مع الواقع المزري.
الإثنين ٠٧ يونيو ٢٠٢١
صدر عن تجمع أصحاب الصيدليات البيان الآتي: بعد الوعود المتكررة التي أطلقها مستوردو الادوية بتسليم الصيدليات احتياجاتها من الدواء، وبعد مرور اكثر من شهر على توقفهم شبه الكامل عن التسليم وخصوصا أدوية الامراض المزمنة التي يصلنا من بعضها شهريا قطعة او قطعتين بينما البعض الاخر لا يصل منه شيء. كما ان مخزوننا من حليب الأطفال قد نفذ بالكامل في حين نجده متوفراً على صفحات التواصل الاجتماعي وبأسعار مضاعفة مما يدل على ان هناك من يحتكره بالتعاون والتنسيق مع بعض التجار او من يعمل معهم. اننا ومن باب إحساسنا بالمسؤولية تجاه الناس وشعورنا بمعاناتهم التزمنا بصرف الادوية التي بحوزتنا لمستحقيها من المرضى دون ان يدخل بالمقابل الا القليل مما أدى الى فراغ الرفوف من معظم الادوية وخصوصا الادوية المزمنة وادوية المضادات الحيوية الضرورية لعلاج الحالات الحادة. ومن هنا فإننا نجد أنفسنا امام حائط مسدود لجهة تأمين الادوية لمرضانا ولذلك فاننا نعلن عن توقفنا القسري عن العمل يوم الجمعة المقبل ٢٠٢٠/٦/١١واطلاق صرخة بوجه المسؤولين عن الازمة باننا لامسنا الخطوط الحمراء والامن الصحي والدوائي والغذائي اصبح مهددا بشكل جدي اذا لم يتم اتخاذ التدابير الضرورية التي تؤمن وصول الادوية وحليب الاطفال للصيدليات لسد حاجة المرضى والاطفال. على ان يتبع ذلك تحركات تصعيدية اخرى تتناسب مع الواقع المزري الذي اوصلنا اليه من يفترض انهم يتحملون مسؤولياتهم تجاه صحة الناس وأمنهم الصحي والغذائي.
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.