توقع مسؤول كبير في حماس التوصل لتهدئة في غضون أيام، رغم تبادل الهجمات عبر الحدود بين إسرائيل وغزة ودخولها يومها الحادي عشر.
الأربعاء ١٩ مايو ٢٠٢١
توقع مسؤول كبير في حماس التوصل لتهدئة في غضون أيام، رغم تبادل الهجمات عبر الحدود بين إسرائيل وغزة ودخولها يوم الخميس يومها الحادي عشر مع توجيه الطيران الإسرائيلي ضربات جوية جديدة وإطلاق مسلحين فلسطينيين مزيدا من الصواريخ. وحث الرئيس الأمريكي جو بايدن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على السعي إلى "تهدئة" تمهيدا للتوصل لوقف لإطلاق النار. وقال مصدر أمني مصري إن الجانبين وافقا من حيث المبدأ على وقف إطلاق النار بعد تدخل وسطاء، وإن كان التفاوض على التفاصيل ما زال يجري سرا. وقال موسى أبو مرزوق، القيادي في حماس، في مقابلة مع قناة الميادين التلفزيونية اللبنانية "أعتقد أن المساعي الدائرة الآن بشأن وقف إطلاق النار ستنجح... أتوقع التوصل إلى وقف لإطلاق النار خلال يوم أو يومين، ووقف إطلاق النار سيكون على قاعدة التزامن". وذكرت قناة الجزيرة القطرية أن تور وينسلاند مبعوث الأمم المتحدة للسلام بالشرق الأوسط يلتقي في قطر مع إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس. القتال استمر ونفذت إسرائيل أكثر من 12 ضربة جوية على غزة بعد منتصف الليل منها ضربتان دمرتا منزلين في جنوب القطاع. وقال مسعفون إن أربعة أشخاص أصيبوا في ضربة جوية على بلدة خان يونس بجنوب قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي إن طيرانه ضرب في ساعة مبكرة ما وصفه بأنه "وحدة لتخزين السلاح" في منزل مسؤول بحماس في مدينة غزة وكذلك "بنية تحتية عسكرية في مقار إقامة" قادة آخرين في حماس ومنها ما يقع في خان يونس. وانطلقت صفارات الإنذار من الصواريخ مبكرا يوم الخميس في بلدة بئر السبع بجنوب إسرائيل وفي مناطق على الحدود مع غزة. ولم ترد تقارير عن حدوث خسائر في الأرواح أو الممتلكات. ويقول مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة إنه منذ اندلاع القتال في العاشر من مايو أيار سقط 228 قتيلا في قصف جوي فاقم الوضع الإنساني المتدهور بالفعل في قطاع غزة. وذكرت السلطات الإسرائيلية أن عدد القتلى بلغ 12 في إسرائيل حيث أثارت الهجمات الصاروخية المتكررة الذعر وجعلت الناس يهرعون إلى المخابئ. بايدن يسعى "لتهدئة كبرى" أشاد نتنياهو مرارا بما وصفه بدعم الولايات المتحدة، حليف بلاده الأساسي، لحق إسرائيل في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات القادمة من قطاع غزة الذي يقطنه مليونا فلسطيني تقريبا. لكن بايدن أبلغ نتنياهو في مكالمة هاتفية أن الوقت قد حان للتهدئة. وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير للصحفيين "الرئيس أبلغ رئيس الوزراء بأنه يتوقع تهدئة كبرى اليوم تمهيدا لوقف إطلاق النار". وسعت واشنطن وعدد من العواصم بالشرق الأوسط لوقف العنف من خلال الدبلوماسية. ومن المقرر أن تجتمع الجمعية العامة للأمم المتحدة البالغ عدد أعضائها 193 عضوا يوم الخميس لبحث الصراع بمشاركة عدد من الوزراء الأجانب، لكن من غير المتوقع أن تتخذ إجراء. وقالت البعثة الأمريكية في الأمم المتحدة إنها "لن تدعم أي تحركات تعتقد أنها تقوض جهود التهدئة"، وذلك في معرض ردها على سؤال بشأن مبادرة فرنسية لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي في هذا الصدد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.