ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت.
الأحد ٠٩ مايو ٢٠٢١
ترأس متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الأرثوذكس المطران الياس عوده، قداس الأحد في كاتدرائية القديس جاورجيوس في بيروت. ألقى عظة قال فيها: "كم نحن بحاجة في هذه الأيام الصعبة، إلى أناس مؤمنين بالله الذي يجعلهم أمناء للوطن الممنوح لهم، لبنان، يؤمنون به وطنا نهائيا وحيدا لهم، يعيشون فيه إخوة يتقاسمون فيه الحلو والمر، يشهدون له بلا خوف ولا تردد، ويموتون دفاعا عنه وحده وشهادة لإيمانهم وتعلقهم به. هؤلاء هم الخميرة الصالحة التي تخمر عجين المواطنين وتنشر فيهم الوعي بأن لا محبة توازي حب الوطن والأمانة له، وأن دور المواطن الصالح هو المساهمة في حفظ كرامة وطنه واحترام دستوره وتطبيق قوانينه والعمل مع مواطنيه من أجل المصلحة العامة لا مصلحة الزعيم أو الحزب أو الطائفة. كم نحن بحاجة إلى أشخاص يؤمنون بالمساواة بين البشر، ويحترمون إخوتهم في الإنسانية، ويدافعون عن كرامتهم وحريتهم وحقهم في العيش الكريم الآمن عوض حسدهم ومضايقتهم ومصادرة خيراتهم وحرمانهم من حقوقهم. كم نحن بحاجة إلى مؤمنين بالله صادقين، لا يتوسلون الدين من أجل غاياتهم ومصالحهم، بل يشهدون لإيمانهم بأعمالهم الحسنة وسيرتهم الناصعة وسلوكهم المستقيم. كم نحن بحاجة إلى مسيحيين مؤمنين بمسيحهم الغالب الموت، الذي تنازل واتخذ جسدا من أجل خلاصنا، ومات ليفتدينا بدمه الكريم، مسيحيين يشهدون لمسيحهم بالقول والفعل والحياة، دون خوف ولا مواربة، ويستشهدون من أجل إيمانهم به".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.