دعا الزعيم الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي الدول الإسلامية إلى مواصلة قتال إسرائيل التي قال إنها ليست دولة بل "معسكرا للإرهاب" ضد الفلسطينيين.
الجمعة ٠٧ مايو ٢٠٢١
دعا الزعيم الأعلى الإيراني آية الله على خامنئي الدول الإسلامية إلى مواصلة قتال إسرائيل التي قال إنها ليست دولة بل "معسكرا للإرهاب" ضد الفلسطينيين. وقال خامنئي في كلمة نقلها التلفزيون "محاربة هذا الكيان السفّاك هي كفاح ضد الظلم ونضال ضد الإرهاب. محاربة هذا الكيان واجبة على الجميع". كان خامنئي يتحدث بمناسبة يوم القدس العالمي، الذي تحتفل به إيران سنويا في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان. وقال في كلمته "إن تكامل المسلمين حول محور القدس الشريف هو كابوس العدو الصهيوني". واضطرت الحكومة الإيرانية لإلغاء العرض السنوي الذي كان يقام بمناسبة يوم القدس بسبب جائحة كورونا. لكن وسائل إعلام رسمية إيرانية عرضت مقطعا لدراجات نارية وسيارات ترفع العلم الفلسطيني وراية جماعة حزب الله اللبنانية وتسير في شوارع طهران. كما نشرت صورا لأشخاص يحرقون العلمين الإسرائيلي والأمريكي.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.