يمكن أن تعدّ مكافحة "كوفيد-19" أحد أهم إنجازات الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن بعد مرور مئة يوم على توليه الرئاسة.
الخميس ٢٩ أبريل ٢٠٢١
لينا سعادة- يمكن أن تعدّ مكافحة "كوفيد-19" أحد أهم إنجازات الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن بعد مرور مئة يوم على توليه الرئاسة. لعلّ أبرز وعد أطلقه بايدن واستطاع الإيفاء به هو إعطاء 100 مليون جرعة من اللقاحات للأميركيين بحلول اليوم المئة على دخوله البيت الأبيض. بشكل لافت للنظر، تمكّن بايدن من تحقيق هذا الرقم في أواسط آذار الماضي. في الواقع، ذكرت شبكة "CNN" أنّ إدارة بايدن تمكّنت الأسبوع الماضي من تقديم ضعفي الرقم الذي وعد به بايدن مناصريه خلال الحملة الانتخابية. ففي 21 نيسان، تمّ تقديم 200 مليون جرعة للأميركيين. وبحسب الشبكة نفسها، تحوّلت الولايات المتحدة من إحدى أكثر الدول سوءاً في الاستجابة لانتشار الفيروس إلى دولة تقود العالم في عمليات التلقيح. لتسريع المواجهة، استند بايدن إلى قانون الإنتاج الدفاعي في تعامله مع شركتي "فايزر" و"مودرنا" ومع منافستيهما "ميرك" و"جونسون أند جونسون". التزمت واشنطن بقيادة بايدن شراء مئات الملايين من جرعات اللقاح خلال الأشهر الأولى في منصبه بحيث بات البيت الأبيض يقول إنّه سيتمتع بما يكفي من اللقاحات لجميع الأميركيين الراشدين بحلول نهاية أيار المقبل. أمّا بالنسبة إلى تسهيل وصول الأميركيين إلى اللقاحات، فأطلقت إدارة بايدن برنامجاً لتمكين الصيدليات من التحول إلى منشآت للتلقيح. وافتتحت أيضاً منشآت لإعطاء جرعات اللقاح خارج أو ضمن مراكز صحية اجتماعية. والتزمت الإدارة أيضاً الشراكة مع المنظمات الأهلية لتمكين كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة من الحصول على لقاحاتهم. يضاف إلى ذلك أنّ أرقام الوفيات تحسّنت بنسبة كبيرة، فتمحورت حول معدل وسطي بلغ 3000 وفاة يومياً حين استلم منصبه، بينما أصبحت اليوم بحدود 700 وفاة يومياً. لكنّ أرقام الإصابات لا تزال مستقرّة نسبيّاً وقد يعود ذلك إلى طفرات "كورونا" الأكثر تفشّياً. وتوافق "BBC" على أنّ جهود الإدارة كانت واحداً من أفضل جهود التلقيح في العالم. مع ذلك، قال بايدن سابقاً إنّ إدارة سلفه دونالد ترامب "لم تملك خطة" للتلقيح، وهذا ما لا يوافقه عليه كثر، من بينهم "بي بي سي" نفسها التي أشارت في تقرير سابق إلى أنّ إدارة ترامب أطلقت خطّتها في ايلول 2020 على الرغم من انتقادات طالت أسلوب تنفيذها ونقص التمويل الفيديرالي لجهود الولايات في عمليات التلقيح. وكشفت الإدارة السابقة عن خطة "عملية الالتفاف السريع" لمواجهة "كورونا" وتسريع إنتاج وتوزيع اللقاح. وحين أخفقت العملية لجهة إعطاء الولايات العدد الذي طلبته من القاحات، أعلن رئيس العملية الجنرال غوستاف بيرنا عن تحمّله مسؤولية ذلك. وفي 21 آذار الماضي، كتبت شارون لافرانيير في صحيفة "نيويورك تايمز" أنّ الإدارة الجديدة وسّعت وكثّفت جهود إنتاج اللقاحات التي كان ترامب قد أسّس عناصرها الأساسيّة. وأضافت: "تستحقّ كلتا الإدارتين الثناء، على الرغم من أنّ أيّاً منهما لا تريد منح الآخر الكثير" على هذا الصعيد.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.