أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أنّ باريس "ستتّخذ إجراءات في حق من عرقلوا حل الأزمة في لبنان"، مشيراً إلى أنّ "الأيام المقبلة ستكون مصيرية".
الخميس ٢٩ أبريل ٢٠٢١
لينا سعادة- في السابع من نيسان، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان، أنّ باريس "ستتّخذ إجراءات في حق من عرقلوا حل الأزمة في لبنان"، مشيراً إلى أنّ "الأيام المقبلة ستكون مصيرية". واليوم، عاد وأشار إلى أن بلاده "بدأت في اتخاذ إجراءات تقيد دخول أشخاص يعرقلون العملية السياسية في لبنان إلى الأراضي الفرنسية". وقال في بيان، إن "فرنسا تتخذ إجراءات مماثلة في حقّ المتورطين في الفساد في لبنان". وكان لو دريان قد اعتبر في وقت سابق هذا الشهر، أن "القوى السياسية اللبنانية عمياء، ولا تسعى للخروج من الأزمة، مع انها تعدّت بذلك مسبقاً"، كما رأى أنّ "الأزمة ليست ناجمة عن كارثة طبيعية، بل عن مسؤولين سياسيين معروفين". وقبل ذلك، لدى وصوله لحضور اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي مطلع الشهر، شدّد لو دريان على أنّ "لبنان ينهار، وعلى الاتحاد الأوروبي التحرك"، مضيفاً أنّه "سيحضّ اجتماع وزراء خارجية التكتل، اليوم، على بحث حلول للأزمة الاقتصادية والسياسية في بيروت". وقال لو دريان آنذاك، "فرنسا تتمنى أن نبحث قضية لبنان. البلد يسير على غير هدى ومنقسم"، مضيفاً: "عندما ينهار بلد ما يجب أن تكون أوروبا مستعدة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.