دعا رؤساء الحكومات السابقون الى موقف متضامن يحول دون استمرار نهج الفراغ الحكومي والأمني.
الإثنين ٢٦ أبريل ٢٠٢١
رأى رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، بعد اجتماع عقدوه صباح اليوم عبر تقنية زوم، بحثوا في خلاله في الأوضاع الراهنة في لبنان من مختلف جوانبها، أن "لم يعد من الممكن السكوت على تمادي الإمساك بخناق الوطن، وعلى وقائع التخريب الذي يحدث على الأرض في لبنان الذي ينتهج أسلوب تجويف ما تبقى من المؤسسات الدستورية والإدارات والأجهزة الحكومية وسط الأزمة الشاملة والانهيار الكبير الذي يعصف بالمواطنين والوطن. وهو ما يدل على ان هناك سياسة متعمدة تهدف إلى تهديم هياكل الدولة اللبنانية لصالح أجندات ومشاريع أصبحت لا تخفى على أحد". وأشاروا في بيان الى "الاستهداف المعلن للجسم القضائي والذي يستعين الى ذلك بجمهرة من مناصرين تهتف لقاضية أقامت قضاء لحسابها، في سابقة تستخف بالقضاء وبمصالح المواطنين وممتلكاتهم وكراماتهم وحقوق مواطنتهم، وعلى حساب العدالة التي تأبى ان تتحكم بها الغرائز"، لافتا الى أن "تداعي السلطة في لبنان دفع ويدفع إلى تحول لبنان إلى منصة لتصنيع وتمرير وتهريب المخدرات والممنوعات إلى المملكة العربية السعودية وإلى دول الخليج العربي ودول الجوار، يستهدف تدمير المجتمع اللبناني والمجتمعات العربية ويشوه سمعة لبنان ودوره واقتصاده ويدمر علاقاته الاقتصادية مع محيطه العربي هو أمر مرفوض ومدان وينبغي المسارعة إلى تداركه، ومن ذلك أيضا التعاون والتنسيق مع الأشقاء العرب لاستئصال هذه الآفة". وشدد البيان على أن "اللبنانيين لا يستطيعون ان يصمتوا الى ما لا نهاية على عرقلة تشكيل الحكومة، ووقف التشكيلات القضائية، وتشجيع القضاة المتحزبين على خرق القانون وعلى ترك الحدود سائبة، والانغماس في سياسة المحاور التي أحكمت الحصار على لبنان، وحالت دون اجراء الإصلاحات بما أدى الى تشويه السمعة المالية للدولة اللبنانية والى انهيار للمؤسسات العامة والخاصة وللبنان ككل، ولإطلاق الفوضى الشارعية، والتعرض للجيش والأجهزة الأمنية. ان استمرار الغلو في هذا النهج المدمر يؤدي الى اندثار الدولة التي هي الضمانة الوحيدة لجميع المواطنين دون تفرقة". ورأى أن "كلام قداسة البابا بالأمس، هو دعوة للشعب اللبناني بطوائفه وفئاته من اجل التضامن والتماسك لحفظ طبيعة العيش المشترك ولحفظ الدولة ومؤسساتها، والوطن ومواطنيه. وهو رد صارم على كل دعوات الفحيح الطائفي لان اللبنانيين الذين وحدتهم المعاناة والكوارث والافقار وحالات الفراغ، يعون ان النغم الطائفي قد أصبح نشازا ولن يجد آذانا تنصت اليه ولا قلوبا تخفق معه". وخلص البيان الى أنه "شعورا منا بالمسؤولية، والخوف على اندثار الدولة هيبة ومؤسسات، ندعو المواطنين والمسؤولين على اختلاف فئاتهم ومواقعهم الى الموقف الواحد المتضامن للحيلولة دون استمرار نهج الفراغ الحكومي والأمني، ودون تدمير المؤسسات على اختلافها، ومن ورائها تشويه صورة لبنان الدولة والوطن، وذلك باتخاذ الموقف الوطني الواحد الذي يعيد الاعتبار لمفهوم الدولة العادلة والقادرة، وبالتالي المبادرة الى استكمال تشكيل السلطات وفق دستورنا ونظامنا الديمقراطي البرلماني".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.