أعلن ديفيد هيل من قصر بعبدا أنّ هناك إمكان لتشكيل حكومة قادرة على وقف الإنهيار وإجراء الإصلاحات وستحصل على دعم أميركي.
الخميس ١٥ أبريل ٢٠٢١
شدد وكيل وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية ديفيد هيل بعد لقائه رئيس الجمهورية العماد عون على "التزام أميركا دعم لبنان، والشعب اللبناني يعاني لأن القادة فشلوا بإلتزاماتهم وبحل المشاكل الإقتصادية، وهناك إمكان اليوم لتشكيل حكومة قادرة على وقف الإنهيار وإجراء الإصلاحات وستحصل على دعمنا". وقال: "أميركا مستعدة لتسهيل المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حول الحدود البحرية، والإتيان بخبراء للمساعدة في هذا الملف".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.