أعلنت إيران عن حادث في منشأة نطنز النووية بعد ساعات من وجود الرئ يس روحاني فيها.
الأحد ١١ أبريل ٢٠٢١
قال تلفزيون "برس تي في" الإيراني إن منشأة نطنز النووية لتخصيب اليورانيوم، الواقعة تحت الأرض، تعرّضت لحادث تسبب بمشكلة في الطاقة، وذلك بعد ساعات من وجود الرئيس، حسن روحاني، في المنشأة نفسها. المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، بهروز كمالوندي، قال في تصريح لوكالة أنباء "فارس"، إن "شبكة توزيع الكهرباء في منشأة نطنز تعرّضت لحادث فجر اليوم الأحد"، مؤكداً على عدم وقوع إصابات بشرية أو تلوث إشعاعي نتيجة الحادث. كمالوندي أشار إلى أن التحقيقات جارية لمعرفة الأسباب المؤدية إلى الحادث، قائلاً إنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيق في وقت لاحق. كان حريق قد نشب بمنشأة نطنز النووية نفسها العام الماضي، وقالت الحكومة إنه كان محاولة لتخريب البرنامج النووي الإيراني. حينها قال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مؤسسة بحثية مقرّها واشنطن، إن من الواضح أن انفجاراً كبيراً وقع، ما أدى إلى تدمير ما يقرب من ثلاثة أرباع قاعة تجميع أجهزة الطرد المركزي الرئيسية، ونشوب حريق ألقى بظلاله على جزء كبير من المبنى، بما فيه سقفه. "نطنز" هي المنشأة الرئيسية التي تعتمد عليها طهران في تخصيب اليورانيوم، وتوجد فيها أجهزة طرد مركزي من طراز "آي.آر-2 إم". يأتي الإعلان عن تعرُّض منشأة نطنز النووية لمشكلة بعد ساعات من تدشين الرئيس الإيراني روحاني، أمس السبت، أجهزة طرد مركزي متطورة في محطة نطنز، بمناسبة يوم التقنية النووية في إيران. خلال بث حي نقله التلفزيون الرسمي، أمر روحاني بإدخال غاز اليورانيوم في 164 من أجهزة الطرد المركزي آي.آر-6، وفي 30 من أجهزة آي.آر-5، وبإجراء تجارب ميكانيكية على أجهزة آي.آر-9، التي تماثل قدرتها 50 من أجهزة آي.آر-1 الأولى، وهو ما يعد انتهاكاً جديداً على الأرجح للاتفاق النووي. التلفزيون ذكر أن الاحتفال كشف النقاب عن 133 تطويراً على مدى العام الأخير في الصناعة النووية الإيرانية، معظمها في مجالات الطب والكهرباء والزراعة والطاقة، وقال روحاني "مرة أخرى أؤكد أن كل أنشطتنا النووية سلمية ولأغراض غير عسكرية"، على حد تعبيره. معلومات متممة كانت طهران قد انتهكت العديد من القيود المفروضة عليها بموجب اتفاق مبرم عام 2015 لكبح أنشطتها الذرية، وذلك رداً على انسحاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب من الاتفاق عام 2018. وأبدى البلدان مواقف متشددة خلال محادثات غير مباشرة عُقدت في فيينا الأسبوع الماضي، حول كيفية العودة للالتزام التام بالاتفاق.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.