جوزف أبي ضاهر-عندما ألمح «المعلّم» أرسطو إلى المتحكّمين بالناس أنهم: «حيوانات سياسيّة»، كان أفلاطون معلّمه ومعلّم الاسكندر الكبير.
الثلاثاء ٠٦ أبريل ٢٠٢١
صرخة جوزف أبي ضاهر-عندما ألمح «المعلّم» أرسطو إلى المتحكّمين بالناس أنهم: «حيوانات سياسيّة»، كان أفلاطون معلّمه ومعلّم الاسكندر الكبير، منهمكا في توجيه طلاّبه وتعليمهم: «أن مَن يأبى قبول النصيحة التي لا تكلّف شيئًا، سيضطر في غده إلى شراء الأسف بأغلى الأثمان». هذا الغدُ وصل إلينا بعد سنوات ضوئيّة. نحن طليعة «الأمم العربيّة» غير المتحدة... وصل إلينا متهالكًا على ذاته من ذاته. أعفى من لا ذاكرة له مِن تَذكّر العبر والتجارب. شجّعنا – جميعنا - على المساهمة في إيصال أشرارٍ إلى سلطة حالت الرحمة والضمير دون الاقتراب من أفعالها. انضمّت إلى قوافل من أشار التاريخ إلى أن سلالتهم تعود في نسغها وجيناتها إلى جينات الحاكم الطاغية: إيفان الرابع الملقّب بـ «الرهيب»، وكان مولعًا في تعذيب شعبه بالخازوق في الساحات العامّة، وحرقه الناس أحياءً، عبرة لمن اعتبروا... وكانوا قلّة. هذه القلّة كتبت مع توالي الأيام: «أن الثمن الذي يدفعه الطيّبون هو أن يحكمهم الأشرار الذين يقومون بأبشع الأفعال»... هي حالنا مع الذين قبضوا على السلطات وعلينا. حكموا وتحكّموا، وتقاسموا الأغنام المساقة إلى الذبح من دون رحمة، حتّى صحّت فيهم قولة: «لا تلجأنّ إلى الخائن يومًا ولا إلى العاهر مرّة». ارتفع أكثر من صليب، ووبّخ الشعب أكثر من سياسي بعد تحذيرٍ... وتحذير، حتّى جنّوا فتقاسموا رميه في وجوه بعضهم بعضًا. أسقطوه كما أسقطوا دماء شهداء لبنان على أرضِ المرفأ، الكان موقع خير فحوّلوه إلى دمارٍ قاتلٍ ما زالت رائحة الموت تطلع منه. ... وبرغم ذلك، رفعوا في وجوهنا وقاحاتهم، علّها تُترجم براءة ذمّة أمام أقواس عدلٍ سقطت من فوقها عبارة أنها كانت: «أساس ملك». josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.