جوزف أبي ضاهر-أُقرُّ وأعترف وأنا بكامل الإيمان، أنه كان المسيح الآتي لخلاصنا وصلبناه.
الأربعاء ٣١ مارس ٢٠٢١
صرخة جوزف أبي ضاهر-أُقرُّ وأعترف وأنا بكامل الإيمان، أنه كان المسيح الآتي لخلاصنا وصلبناه. جميعنا: صلبناه. وأنا شاركتهم «احتفاليّة» الصلب. قد أكون حملت مسمارًا لليد اليمنى... لا، لليد اليسرى. لم أعد أذكر. كانت مسامير الصلب أكثر من حجارة الدّرب إلى الجلجلة. ما عَددت الحجارة، تقديرًا عرفت أنها أقل من نزوات التراب. سمعتُ التراب الذي جُبلنا منه؟ ربّما. سمعتُ ألف مرّة، آلاف المرّات صرخة: «لا». سمعتُها من داخلي، من رفاق عمرٍ في رجع اعترافات أناس عرفتهم، وأناس لم أعرفهم. أنكروه مرّة بعد مرّة. وانشغلوا بنشاز صياح الديكة الذي سبق نكران الذات. لم أكن منهم... لم أكن معهم..! صرخت بأعلى صوتي الذي جرح حنجرتي: بلى، كنت معهم. ليست لدي الجرأة لأعترف، لأقول ما كُتبَ عنّي وعنك... وعنهم جميعهم... فعل الصلب تمَّ بمشيئته. أجل بمشيئته. هل أستطيع الخروج من ثوب الخطيئة؟ شغلتني الخطيئة وأربكتني مذ ولِدَت صُوَرُ الأزمنة العتيقة. نسيت أنظر إلى قلبي، إلى عقلي، إلى إيماني ببشارة خلاصٍ. أعراس قانا ما زال نبيذها يُقدّم إلى جميع مَن قَدِموا من أقاصي الأرض. ها قلبي في يدي اليمنى، لا اليُسرى. أحمله إلى العرس. فلتسكب الخمرة فيه لأحيا ولادتي الثانية، وبعدها... آلاف ولاداتي من دون صلب. الجلجلة تُمحى صورتها بإيمان لديَّ منه ذرّة. لست بحاجة لأنقل بها جبلاً من مكانه. أنا بحاجة لأستعيد ذاتي من موتها. josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.