جوزف أبي ضاهر-حرد قلمي عن الكتابة في واقع الحال بوضوح السرد والنقد.
الخميس ٢٥ مارس ٢٠٢١
جوزف أبي ضاهر- حرد قلمي عن الكتابة في واقع الحال بوضوح السرد والنقد. شدّني من قلبي إلى ما خفي وراء شمس الكلام الذي رفع قبّعته، ولوّح بها، قبل أن يرميها إلى تراب يُداس... وينبت الزرع فيه والشوك والورد، وفرح «فلاّح» ما ترك الكلام يأخذه من غايته، فيضيع تعبه، ويرجع الحزن به إلى بيت أقفل بابه على جوع صغار، كانوا يلعبون مع طائرة الورق الملوّن، حين سقطت مبادرات ومناكفات... ونكايات أشباه رجال متسلّطين، تناسوا إن الحكم حكمة، لا مماحكة نيّات وغزارة أحلام، تأتي من خلف الحدود، فتسقط نتنة، وتداس من ناس وصل صراخها إلى حدّ السماء، تطالب بحقّها، بوجودها، بأمل أولادها، برغيف خبزٍ لا يرتفع سعره إذا نسي أن يدعمه اللاعب بـ «البيضة والحجر». *** سأل حلاقٌ «زبونًا» جلس على كرسي التزيين: كيف تريدني أن أقص شعرك؟ نظر «الزبون» إليه ورماه بكلمة واحدة: بـ «صمت». هذا الصمت نحتاج إليه في يوميّاتنا، مشفوعًا بحرقة ما يُختصر إلماحًا إلى الغاية المرجوّة. *** تخبر حكاية قديمة: «أن رجلاً بدينًا كان مسافرًا إلى روما (زمن أباطرتها). في الطريق سأل مكاريًا شاهده يجر عربة من التبن: -هل تعتقد أن باستطاعتي الدخول عبر بوابة المدينة؟ كان يقصد الوصول قبل اغلاق بوابة المدينة. تأمله المكاري جيدًا، وغمز تهكمًا من بدانته: لم لا. إذا كان الحمار سيدخل، وكذلك عربة التبن، فسوف تستطيع أنت أيضًا». بقي سؤال نسمعه كلّ يوم: -هل تستطيع جميع الحمير إيصال العربة قبل اقفال بوابة المدينة؟ josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.