اعتبر الرؤساء السابقون للحكومة أنّ ما حصل في الساعات الماضية كان المقصود منه" إحراج الحريري لإخراجه"..
الثلاثاء ٢٣ مارس ٢٠٢١
عقد الرؤساء السابقون للحكومة، الرئيس المكلف سعد الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، اجتماعا خصص للبحث في الاوضاع الراهنة في لبنان، بعد التطورات الاخيرة على مختلف المستويات. وفي نهاية الاجتماع أصدروا البيان التالي: "أولا: أبدى رؤساء الحكومة السابقون وبمن فيهم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة العتيدة أسفهم واستغرابهم من التصرفات والمواقف التي تخالف الدستور، وتخرج عن الإطار المألوف واللياقات والأعراف والأصول المتبعة في التخاطب بين الرؤساء وفي تشكيل الحكومات في لبنان. ومن ذلك، تجاوز فخامة الرئيس لأحكام الدستور، وكأن المقصود إحراج الرئيس المكلف لإخراجه. ثانيا: الدستور له نصوص عندما يتم الالتزام بها لا يضل من بعدها المسؤولون. وعليه، فإن الرؤساء السابقين إذ يعبرون عن احترامهم للدستور واحترامهم للوطن يؤكدون على تمسكهم بالدستور نصا وروحا وبوثيقة الوفاق الوطني في الطائف. وبالتالي، فإن كل محاولة للذهاب بالمسألة إلى صعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج الصراع الطائفي هي مردودة سلفا ولن ينجروا إليها، ولن يجدوا من يستجيب لها بدليل التفاف طوائف متعددة حول مبادرة البطريرك الراعي. ثالثا: ينوه الرؤساء السابقون بالموقف الوطني المسؤول والرصين للرئيس سعد الحريري الذي كظم غيظه، وتحلى بالصبر، وتصرف بترفع ومسؤولية عالية، واعتصم بما نص عليه الدستور، وأكد على الالتزام والاحترام الكامل للنصوص والاصول الدستورية والمؤسساتية، وعلى حرصه في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة على القيام بالخطوات الإنقاذية على مختلف المستويات. وعلى هذا الأساس، فإن تمسك الرئيس الحريري بمشروع الصيغة الحكومية التي تقدم بها ليس من باب التعنت أو المغالبة، وإنما من باب الاستجابة لما يريده اللبنانيون وأشقاء وأصدقاء لبنان في العالم. رابعا: يدعو الرؤساء السابقون الرئيس المكلف سعد الحريري، الى الثبات على موقفه الوطني والدستوري الحازم والمنطلق مما يجهد اللبنانيون لتحقيقه، ولاسيما في ضرورة استعادة الدولة اللبنانية القادرة والعادلة لسلطتها الكاملة ولقرارها الحر، وفي التأكيد على التمسك بمقتضيات السلم الأهلي والنظام الديمقراطي البرلماني وبقيم العيش المشترك والحفاظ على الحريات العامة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.