نسف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حكومة الاختصاصيين التي يتمسك بها الرئيس المكلف سعد الحريري.
الخميس ١٨ مارس ٢٠٢١
نسف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حكومة الاختصاصيين التي يتمسك بها الرئيس المكلف سعد الحريري. وقال عبر قناة "المنار"في كلمة ألقاها في مناسبة "يوم الجريح"إنّ " حكومة الاختصاصيين إذا شكلت لن تصمد ولا تستطيع أن تتحمل مسؤولية الازمة في البلد". ودعا "جميع القوى السياسية الى توظيف قدراتها الداخلية وعلاقاتها الخارجية في حل أزمة البلد". وحثّ الرئيس الحريري على تأليف "حكومة تضم القوى السياسية كي تتحمل مسؤولياتها ومن يتنصل يجب أن يحاكم". ونصح الحريري "بتأليف حكومة تستطيع تحمّل الأعباء وهو لا يمكنه أخذ كرة النار بمفرده" كما قال. وتساءل "هل تستطيع حكومة الاختصاصيين تحمل قرارات مفصلية كبيرة". واستطرد: "نحن قبلنا بحكومة اختصاصيين غير حزبيين وبطريقة التسمية والمداورة، وإذا تم الاتفاق يوم الإثنين على هكذا حكومة نحن موافقون". وانتقد نصرالله من يخشى التوجه الى الصين واستنتج "ليس المطلوب الحياد في لبنان بل المطلوب أن نكون جزءا من المحور الأميركي الإسرائيلي". واتهم جهات بالعمل على نشوب حرب وفوضى. ورأى ان "قطع الطرقات لا يساعد في حل الازمة بل يعمقها"، محملا قاطعي الطرقات "مسؤولية وضع البلد على حافة حرب اهلية". وأضاف: "من يقطع الطريق هو شريك في سفك الدماء وإذلال الناس ولا يجوز ان يستمر، وشريك في مؤامرة". وسأل:" عن أية وطنية واخلاق تنقطع الطرقات في حين ان الجيش يقف مكتوفا، والناس تعيش في حالة ضغط"، مطالبا بعدم السماح بقطع الطرقات". وشدد على مطالبة الجيش بفتح الطريق وقال: "إذا لن يكون هناك حل في مسألة فتح الطرقات سيكون للحديث صلة".
يجد لبنان نفسه تحت سقف استراتيجية "التدمير المرحلي" مع تقليص المناطق الآمنة إلى فرض الشروط بالنار.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.