ريتا سعادة -بدأت تتسارع ملامح إنفجار خطير مع الصعود الناري في سعر الدولار الذي لا سقف له.
الأربعاء ١٧ مارس ٢٠٢١
ريتا سعادة -بدأت تتسارع ملامح إنفجار خطير مع الصعود الناري في سعر الدولار الذي لا سقف له. وأثار هذا الإرتفاع الجنوني غلياناً عارماً بدأ مع إقفال أسواق في مناطق عدة، واستعاد الشارع غضبه المؤلم الذي ينزف من الفقر والجوع الذي دق باب كل لبناني... هذا المشهد لم يعد حالة شاذة تثير الدهشة، بقدر ما صار جزءاً من يوميات شعب، لطالما تبارى مسؤولوه على مناداته بـ»الشعب العظيم!!» ما يصيب لبنان هذه الأيام لم يكن ليتصوره عقل حتى الأمس القريب. لقد تجاوزت الحال كل التوقعات والتحذيرات، وباتت معها كل الصور التي كانت تأتي من فنزويلا وغيرها من الدول التي عانت من انهيارات مالية واقتصادية، واقعاً معاشاً في كل لحظة. الصرخة تتواصل من القطاعات كافة، وجرس الإنذار يُسمع على الملأ، إلا من بعض الآذان الصمّاء والضمائر الميتة. وعلى وَقع هذه التطورات الساخنة، التي تنذر بمزيد من التداعيات السلبية والخطيرة في الساعات والأيام المقبلة، شهدت محطات الوقود زحمة كبيرة منذ الصباح الباكر، وذلك بعد أن أعلن ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا ارتفاع الأسعار، فالبنزين 95 أوكتان طاوله ارتقاع 11,78 في المئة. وأتت لائحة وزارة الطاقة لتؤكّد كلام أبو شقرا والأسعار هذا الأسبوع ستكون على الشكل التالي: المازوت الديزل 27,700 ليرة (ارتفاع 3300 ليرة). البنزين 95: 38,900 ليرة (ارتفاع 4100 ليرة). البنزين98: 40000 ليرة (ارتفاع 4200 ليرة). للأسف هذا يعني أن الأسعار ستُحلِّق من دون ضابط. 
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.