قال جميل السيد من ساحة النجمة: إرحلوا جميعكم واتركوا فرصة للاتفاق على مرحلة انتقالية ولنسلم بسلاسة 6 شخصيات كبيرة معترف بها لبنانيا السلطة لاعادة الثقة.
الثلاثاء ١٦ مارس ٢٠٢١
اقترح النائب اللواء جميل السيد بعد مشاركته في جلسة اللجان النيابية المشتركة حلا مرحليا عبر تقديم استقالة جماعية والاتيان بسلطة بديلة. قال:" علينا ان "نفل" عن هذا الشعب اللبناني، من رئيس الجمهورية و"نزول". كلنا يجب ان "نفل" ونؤمن لهم سلطة انتقالية. واقول ان الخطر بوجودنا على لبنان والشعب اللبناني اكبر بكثير من الخطر بغيابنا، حتى لا يقال ان جميل السيد يقول ذلك. فممنوع أحد ممن ذكر اسمه ان يترشح للانتخابات القادمة. افسحوا مجالا لهذا البلد و"لا تخوفوا" العالم من الفراغ فالفراغ اقل كلفة على الناس منكم...". وبعدما دعا الى ترك الاختلاف الوطني على مسألة المقاومة جانبا، اقترح الآتي: " فلوا (إرحلوا) جميعكم، ونحن كلنا ... واتركوا فرصة نتفق فيها على مرحلة انتقالية لنسلم بلياقة 6 شخصيات كبيرة معترف بها لبنانيا (السلطة) بسلاسة وعندها تعود الثقة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.