عادت ظاهرة اقفال الطرقات في الساعات الماضية بوتيرة متصاعدة مع الارتفاع المتواصل لسعر الدولار متخطيا الأحد عشر ألف ليرة.
السبت ١٣ مارس ٢٠٢١
عادت ظاهرة اقفال الطرقات في الساعات الماضية بوتيرة متصاعدة مع الارتفاع المتواصل لسعر الدولار متخطيا الأحد عشر ألف ليرة. وتركز التوتر في بيروت في محيط مجلس النواب بعدما تمكن محتجون من كسر بوابة حديد وتغلغلوا في اتجاه المجلس الا أنّ القوى الامنية صدتهم. وعمّت مظاهر الاحتجاج في عدد من المناطق ، جنوبا وشمالا وبقاعا، وأشارت معلومات الى أنّ العودة الى إقفال الطرقات لن يتأخر في المناطق اللبنانية كافة، في ظل اشارتين: عدم وجود أيّ تدابير رادعة لانهيار القوة الشرائية. واستمرار الطبقة السياسية في الدوران في حلقة مفرغة بشأن تشكيل الحكومة. وما يعيق عودة التجمعات الحاشدة، في بيروت وضواحيها، الخوف من تفشي فيروس كورونا وفق ما ذكر مصدر في الحراك المدني.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.