لم تتوضح التسوية بعد بشأن إقرار السلفة التي طلبها وزير الطاقة ريمون غجر ملوّحا بالعتمة إذا لم تُصرف.
الجمعة ١٢ مارس ٢٠٢١
لم تتوضح التسوية بعد بشأن إقرار السلفة التي طلبها وزير الطاقة ريمون غجر ملوّحا بالعتمة إذا لم تُصرف. مجلس النواب الذي انعقد في الاونيسكو وأقرّ مشاريع قوانين تتعلّق بقروض من البنك الدولي، لم تُطرح في مناقشاته سلفةُ الكهرباء التي طالب بها امس وزير الطاقة لمواجهة سقوط لبنان في العتمة، والتي يبدو ستطرح في اللجان المشتركة الثلثاء، مع توجه لاقرارها مخفّضة، الامر الذي حرك نواب تكتل لبنان القوي في اتجاه الاونيسكو للمشاركة في جلسة اليوم بعدما ترك الحرية لأعضائه في الحضور او الغياب. ولم يُطرح أيضا في المجلس اقتراح علي حسن خليل بشأن سلفة للأجهزة الأمنية والعسكرية، وفضل الرئيس نبيه بري سحب فتيله من الجلسة بعدما رصد ردات الفعل السلبية عليه .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.