المحرر السياسي- تدور الأزمة الحكومية في حلقة مفرغة بين انقطاع التواصل بين قصر بعبدا وبيت الوسط في ظل حرب البيانات.
الأحد ٠٧ مارس ٢٠٢١
المحرر السياسي- تدور الأزمة الحكومية في حلقة مفرغة بين انقطاع التواصل بين قصر بعبدا وبيت الوسط في ظل حرب البيانات. عاملان جديدان ظهرا في الساعات الماضية: ارتفاع مستوى الفوضى في صفوف المحتجين ودخول مظاهر مُقلقة على خطوط الطرقات المُقفلة والمفتوحة. والمناورة التي قام بها رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب الذي طرح نقيضين بقوله"اذا كان الاعتكاف يساعد في تشكيل الحكومة فأنا جاهز اليه رغم أنّه يخالف قناعاتي" مشيرا الى أنّ اعتكافه يعطّل الدولة ويضر اللبنانيين. فلماذا اقترح دياب طالما أنّه لا يقتنع باعتكافه، ولمن وجّه رسائله؟ في هذا الوقت ، من المتوقع أن تستمر في الأيام المقبلة مظاهر إقفال الطرقات تزامنا مع الانخفاض الحاد في سعر العملة الوطنية ما يزيد حالة الذعر من الانهيار المالي الكبير.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.