تقاطعت المعلومات عند قرب استئناف اجتماعات لجنة الحوار بين بكركي وحزب الله بعدما تمّ معالجة ذيول هجوم قناة العالم الايرانية على البطريرك الراعي.
السبت ٠٦ مارس ٢٠٢١
تقاطعت المعلومات عند قرب استئناف اجتماعات لجنة الحوار بين بكركي وحزب الله. وكان عضو اللجنة من جانب البطريركية حارث شهاب توقع ذلك في حديث خاص مع ليبانون تابلويد. ومهدّت لهذا الاستئناف اتصالات سياسية وروحية وحزبية طوّقت ما صدر من مواقف سلبية من قناة العالم (الإيرانية) اتهمت البطريرك الراعي بالخيانة. وتجاوبت القناة ما دعوة البطريركية للاعتذار فأصدرت توضيحا. واعلن وزير الخارجية شربل وهبه بعد عودته من القاهرة أنّه اتصل بالسفير اللبناني في طهران فأطلعه عما صدر عن الحكومة الإيرانية من "اعتذار وإدانة لما نشر". وكشف عن أنه استدعى السفير الايراني الذي سيجتمع به الاثنين في وزارة الخارجية، "وسيكون الكلام بصراحة وصدق، انطلاقا من الصداقة القائمة بين الجانبين". ولفت الى أن "الاعتذار من الجانب الإيراني وصل لغبطة البطريرك، وأنا سأحضر قداس بكركي الأحد وسأستمع الى كل توجيهاته، وأتمنى ان تكون الأمور قيد الحل أو بالأحرى حلت حاليا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.