.قفز سعر الدولار الأميركي فوق سقف العشرة الاف ليرة لبنانية، في تداولات السوق الموازية غير الرسمية
الثلاثاء ٠٢ مارس ٢٠٢١
.قفز سعر الدولار الأميركي فوق سقف العشرة الاف ليرة لبنانية، في تداولات السوق الموازية غير الرسمية
وبعد تخفيف إجراءات الإغلاق، تراوح دولار في السوق السوداء في لبنان ما بين 9800-9850 ليرة لكل دولار، وهو سعر غير واقعي، ولا يتطابق مع منطق العرض والطلب.
تزامنت القفزة النوعية في سعر العملة الخضراء مع اعلان المصرف المركزي وضعه خارطة طريق للإجراءات المرتبطة بتطبيق القرار الذي كان فرضه على البنوك لزيادة رأسمالها(التعميم رقم 154).
ورأى محلل مالي أنّ الارتفاع المتواصل للدولار مردّه الى الأزمة السياسية في البلاد من دون أن يلوح في الأفق أيّ حل أو تسوية.
وتوقع المحلل ارتفاعا متدرجا طالما أنّ الاضطراب السياسي هو العنوان الأبرز لهذه المرحلة، إضافة الى اعتماد المصارف استراتيجية تجميع الدولار حاليا لتواجه استحقاقاتها النقدية، إضافة الى لاعبين كبار، من متمولين وأحزاب وتيارات سياسية تستفيد من تجميع مماثل.
وتوقع المحلل المالي، صعودا على مراحل، ليصل الدولار الى أرقام "حمراء" طالما لا يتوفر الاطار السياسي لتثبيت الاستقرار العام .
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.