المحرر السياسي- أطلق البطريرك الراعي كلمته من الصرح البطريركي ، مصرا على أن تكون بكركي جامعة وطنيا، وسترصد الدوائر البطريركية ردود الفعل التي بدأت تصلها قبل اعلان الموقف
السبت ٢٧ فبراير ٢٠٢١
المحرر السياسي- أطلق البطريرك الراعي كلمته من الصرح البطريركي ، مصرا على أن تكون بكركي جامعة وطنيا، وسترصد الدوائر البطريركية ردود الفعل التي بدأت تصلها قبل اعلان الموقف
في العناوين العريضة، برّر البطريرك دعوته للحياد الناشط والمؤتمر الدولي للإنقاذ.
انطلق من فشل "الطبقة السياسية" في الاجتماع والتحاور والنقاش، ليطرح ما يراه مصلحة عامة.
في كلمته المتأنية كتابة وقراءة، وغير "الشعبوية" تحمل كل كلمة قالها، أوجها، لكنها تلتقي في طرح انتشال لبنان من الانحلال، وتدعو الى الحوار.
تحدث عن الدستور ، والميثاق، والهوية، لكنّه دعا في المقابل الى "التحسين".
تمسّك بالطائف مع ميل واضح الى معالجة الثغرات فيه.
كلمة البطريرك ثورية حين قال: " لاتسكتوا".
كلمته مفصلية حين أضحت مدخلا لأي نقاش وطني.
كلمته تؤسس لمرحلة أخرى، تتميّز بتعددية الأصوات.
مسيحيا، عاد البطريرك الى الصف الأمامي، بعدما فشل "المتقدمون" في القيادة.
وطنيا، لم يستفز أحدا، على الرغم من إشارته المبطّنة الى "الانقلابيين" وما تعنيه هذه الكلمة- المفتاح.
رصد البطريرك جيدا "ردود الفعل" على طروحاته الأخيرة، فأوضح.
كلمته لا تستفز، شكلا، لكنّ مضمونها، حمل رسائل عدة.
كان واضحا بدعوته الى الخروج من ساحات القتال المتواصل، الى ساحات الاستقرار...
كان واضحا، في مواصلة ، ومتابعة طروحاته التي باتت معروفة، وشدّد على الثبات عليها.
قال: لن نخيّب الأمال....
السؤال المطروح: ماذا بعد؟
والسؤال الأهم: كيف سيتصرّف حزب الله، المعني بكل ما لم يقله جهارا البطريرك، بل قاله تلميحا عن: الابتعاد اللبناني عن المحاور ، وثنائية السلاح ، والدويلات داخل الدولة الواحدة...
قال:" ما نطرحه اليوم لتجديد وجودنا الحر السيد المستقل المستقر ولأحياء الدولة المبعثرة والمعطلة والمصادرة.. حررنا الارض فلنحررها من كل ما يعوق سلطتها وأدائها".
وقال: "لا يوجد دولتان أو دول على أرض واحدة ولا جيشان أو جيوش على أرض واحدة ولا شعبان أو شعوب في وطن واحد، وأي تلاعب بهذه الثوابت يهدد وحدة الدولة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.