.لم يتضح بعد موقف السلطة التنفيذية في لبنان من القرار الأممي تمديد عمل المحكمة الخاصة بلبنان
الجمعة ٢٦ فبراير ٢٠٢١
.لم يتضح بعد موقف السلطة التنفيذية في لبنان من القرار الأممي تمديد عمل المحكمة الخاصة بلبنان
أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان في بيان، أن "الأمين العام للأمم المتحدة مدد ولاية المحكمة لمدة سنتين إضافيتين اعتبارا من 1 آذار/مارس 2021، أو إلى حين انتهاء القضيتين القائمتين أمامها إذا حصل ذلك قبل انتهاء فترة التمديد، أو إلى حين نفاد الأموال المتوافرة إذا حصل ذلك قبل انتهاء فترة التمديد".
وجرى التمديد لولاية المحكمة عملا بقرار مجلس الأمن 1757 (2007.)
ولفتت الى أن "الأمين العام أعاد، في البيان الذي أصدره، التأكيد على التزام الأمم المتحدة بدعم المحكمة في جهودها الهادفة إلى وضع حد للافلات من العقاب من أجل مقاضاة المسؤولين عن الجرائم المندرجة ضمن اختصاصها".
وقالت رئيسة المحكمة القاضية إيفانا هردليشكوفا في هذا الصدد: "أنا ممتنة للمجتمع الدولي على دعمه المتواصل لعمل المحكمة، فهذه رسالة عالمية قوية بأن الجرائم الإرهابية لن تمر بدون عقاب. وأنا ملتزمة بشدة مع زملائي في المحكمة بإنجاز ولاية المحكمة في الوقت المحدد وبتحقيق العدالة للمتضررين من خلال إجراءات عادلة وشفافة".
وأشار البيان الى أن "الرئيسة هردليشكوفا كانت قد طلبت تمديد الولاية لمدة سنتين كي يتاح للمحكمة تخفيض أنشطتها تدريجيا وإنهاء العمل القضائي القائم أمام الغرف المختلفة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.