هل أثمر عشاء ماكرون الحريري وزيارة الوزير القطري في فتح طريق بيت الوسط بعبدا مقدمة لتدوير زوايا المعضلة الحكومية؟
الجمعة ١٢ فبراير ٢٠٢١
هل أثمر عشاء ماكرون الحريري وزيارة الوزير القطري في فتح طريق بيت الوسط بعبدا مقدمة لتدوير زوايا المعضلة الحكومية؟
بشكل مفاجئ التقى الرئيس المكلّف سعد الحريري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من دون أن يحمل تصريحه من القصر الجمهوري أي "تراجعات": بالنسبة لحكومة ١٨ وزيرا أو لرفض امتلاك أيّ طرف الثلث المعطّل.
وصعّد الحريري حين اعتبر أنّ " على كل فريق تحمّل مسؤولية مواقفه"داعيا الى اقتناص "الفرصة الذهبية" للتشكيل.
تصريح الحريري
قال الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا: ان المساعي مستمرة لإنقاذ لبنان ووقف التدهور"، لافتا الى ان "ان هناك تقدما في ملف الحكومة وشرحت للرئيس الفرصة الذهبية المواتية التي نملكها ويجب الاسراع في تشكيل الحكومة وعلى كل فريق تحمل مسؤولية مواقفه من الان وصاعدا".
وقال الحريري: "ما زلت على موقفي، تشكيل حكومة من 18 وزيرا ولا يكون فيها ثلث معطل".
وأحببت أن أقول لفخامة الرئيس ان سبب الرحلات الى الخارج استرجاع العلاقات مع الدول التي غبنا عنها طويلا".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.