يُنقل عن مقربين من وزراء لبنانيين أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سترفع أسماء هؤلاء عن قائمة العقوبات في سياق تعليق اتفاقات وقرارات اتخذتها إدارة دونالد ترامب.
الأحد ٠٧ فبراير ٢٠٢١
يُنقل عن مقربين من وزراء لبنانيين أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن سترفع أسماء هؤلاء عن قائمة العقوبات في سياق تعليق اتفاقات وقرارات اتخذتها إدارة دونالد ترامب.
ومن آخر سلسلة من تعليق الاتفاقات السابقة ما يتعلّق باللجوء مع السلفادور وغواتيمالا وهندوراس في محاولة من الرئيس بايدن التخفيف من سياسات الهجرة التي اعتمدها سلفه الجمهوري في إطار اتفاقات "الدولة الثالثة الآمنة" التي وقعتها إدارة ترامب ودول أميركا الوسطى في العام ٢٠١٩ والتي جاءت في سياق التشدد في تدابير العزل على الحدود الأميركية المكسيكية.
ويعتبر عدد من المقربين من الوزراء أنّه اذا كانت إدارة ترامب تتساهل في الملف الأهم داخليا في اطار "تجديد نظام الهجرة الأميركي" لجمع شمل العائلات المشتتة، فكيف اذا والحال في الملفات الأخرى الأقل شأنا مثل العقوبات.
هذه العقوبات التي فرضتها إدارة ترامب مثلا على وزراء في الحكومة التركية للضغط على أنقرة لوقف هجومها العسكري شمال شرق سوريا سيكون رفعها مقدمة للدخول مجددا في تعزيز العلاقات مع تركيا بقيادة أردوغان.
ويتوقع مقربون من وزراء لبنانيين أن ترفع إدارة بايدن، في الأشهر المقبلة، العقوبات التي فرضها مكتب الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية على الوزراء جبران باسيل ويوسف فنيانوس وعلي حسن خليل تحت شعارات الفساد والتعامل مع حزب الله.
ويتوقع قريبون سحب الكثير من العقوبات الأميركية في إطار قانون ماغنيتسكي العالمي للمساءلة في مجال حقوق الانسان.
ويذهب مقربون للتشكيك في استمرار العقوبات الأميركية على شخصيات إيرانية مع اقتراب الجلوس على طاولة التفاوض النووي، وشخصيات سياسية في النظام السوري في إطار قانون قيصر الضاغط لحماية المدنيين في سورية.
فهل يتحرر الوزير جبران باسيل قريبا، من العقوبات الأميركية، كما يُسوَّق؟
متى، كيف، وهل هذا وارد فعلا؟
وهل يؤثر التباعد والعلاقة الباردة بين التيار الوطني وحزب الله في رفع هذه العقوبات؟
وهل سيكون هناك شروط أميركية في الرفع المُرتجى؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.