في موقفين سباقين أعلن سفيرا الاتحاد الأوروبي وفرنسا مواقف تشدد على كشف حقيقة انفجار مرفأ بيروت.
الخميس ٠٤ فبراير ٢٠٢١
في موقفين سباقين أعلن سفيرا الاتحاد الأوروبي وفرنسا مواقف تشدد على كشف حقيقة انفجار مرفأ بيروت.
طمأنت سفيرة فرنسا آن غريو اللبنانيين ان الفرنسيين لم ينسوهم ولن ينسوهم وهم باقون الى جانبهم ، متوجهة الى القادة اللبنانيين بالقول: مسؤوليتكم الفردية والجماعية أساسية. تحلوا بالشجاعة اللازمة للعمل وفرنسا ستساعدكم، مشددة على انه من غير المقبول بقاء لبنان من دون حكومة تستجيب للأزمة وتبدأ بالإصلاحات، وذلك في كلمة وجهتها في ذكرى مرور 6 اشهر على إنفجار 4 آب في مرفأ بيروت هذا نصها:
نص السفارة الفرنسية
"أصدقائي اللبنانيين، منذ ستة أشهر، قلب انفجار مرفأ بيروت المروع حياتكم رأسا على عقب. أصاب بيروت في الصميم، ومعها لبنان بأسره. سرعان ما حشدت فرنسا طاقاتها ومعها الفرنسيون لأنها تحمل لبنان في قلبها. بعد مرور يومين فقط على الفاجعة، كان رئيس الجمهورية إيمانويل ماكرون إلى جانبكم.
بدعم من الأمم المتحدة، قامت فرنسا بتعبئة المجتمع الدولي، فنظمت في 9 آب وفي 2 كانون الأول مؤتمرين دوليين أتاحا جمع المساعدات الطارئة الضرورية.
أصدقائي اللبنانيين الأعزاء. الفرنسيون لم ينسوكم ولن ينسوكم. فهم باقون إلى جانبكم. إلى جميع القادة اللبنانيين، أود أن أجدد لكم القول إن مسؤوليتكم الفردية والجماعية أساسية. تحلوا بالشجاعة اللازمة للعمل وفرنسا ستساعدكم".
الموقف الأوروبي
غرد سفير الاتحاد الأوروبي في لبنان رالف طراف عبر حسابه على "تويتر": "ستة أشهر مرت على انفجار بيروت المؤلم. تضامنا مع الشعب اللبناني، قدم الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل على الفور، عبر ارسال فرق البحث والإنقاذ والتقييم الكيميائي والفرق الطبية، بالاضافة الى المساعدات الإنسانية".
اليوم، في ظل الاقفال العام في لبنان والوضع الصحي المأسوي، لا تزال فرنسا تقف إلى جانبكم: فمساعدات إعادة الإعمار مستمرة. في الأيام المقبلة، سأوقع على دعم إعادة بناء مستشفى الكرنتينا الحكومي، سيتم تسليم التبرعات بالمنتجات الأساسية لمكافحة جائحة كورونا في غضون أيام قليلة. أتى تدهور الوضع الصحي ليضاف إلى مأساة الرابع من آب، على خلفية أزمة اقتصادية واجتماعية وسياسية لا نرى نهاية لها.
بعد مرور ستة أشهر على الانفجار، من غير المقبول أن يكون اللبنانيون لا يزالون ينتظرون أجوبة من قادتهم.
بعد مرور ستة أشهر على الانفجار، من غير المقبول أن يكون لبنان لا يزال من دون حكومة للاستجابة للأزمة الصحية والاجتماعية وللبدء بتطبيق الإصلاحات الهيكلية الضرورية لتعافي البلاد واستقرارها. فالالتزامات التي تم اتخاذها أمام رئيس الجمهورية لا تزال حبرا على ورق.
بعد مرور ستة أشهر على الانفجار، من غير المقبول الاستمرار بالتعويل على صمود اللبنانيين واللبنانيات الذين يتطلعون إلى أن يتأمن لهم العلاج والمأكل والتعليم ذات الجودة والذين يتوقون إلى العيش معا وبكرامة في بلدهم.
كان ذلك منذ ستة أشهر، بالنسبة للكثيرين منكم يبدو وكأن الانفجار حصل البارحة إذ إن مفاعيله لا تزال مستمرة حتى اليوم. 
واضاف:" كما قمنا مع الأمم المتحدة، والبنك الدولي بتقييم الأضرار تمهيدا لإطار تعاف محوره الناس. ولكن مساعدتنا لإعادة بناء لبنان ديمقراطي وشفاف ومزدهر للجميع تتطلب إحراز تقدم ملموس في تنفيذ الإصلاحات".
على أن " الشعب اللبناني يستحق معرفة ما حدث في 4 آب. إنه يستحق الاسراع في تحقيق العدالة والمحاسبة. نجدد دعوتنا للسلطات المعنية بإجراء تحقيق محايد ومستقل وجدير بالثقة".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.