أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن معلومات جديدة كشفت تدمير مستودعات للصواريخ والذخائر تابعة لحزب الله والمليشيات الموالية لإيران في منطقة "النبي هابيل" بريف الزبداني
الأربعاء ٣٠ ديسمبر ٢٠٢٠
أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان بأن معلومات جديدة كشفت تدمير مستودعات للصواريخ والذخائر تابعة لحزب الله والمليشيات الموالية لإيران في منطقة "النبي هابيل" بريف الزبداني،بعد استهدافها بصواريخ إسرائيلية
كما أوضح أن تلك المستودعات محفورة ضمن الجبل، مضيفا أن الضربات أدت إلى وقوع قتلى وجرحى في صفوف المجموعات الموالية لطهران
يشار إلى أن مستودعات ذخائر وأسلحة لحزب الله والقوى الموالية لإيران تتواجد في مرتفعات المنطقة بشكل كبير جداً، إذ تعد تلك المنطقة نقطة تخزين يستخدمها حزب الله قبل نقل الأسلحة والذخائر إلى داخل الأراضي اللبنانية، بحسب المرصد.
إلى ذلك، استهدفت الصواريخ الإسرائيلية كتيبة للدفاع الجوي تابعة للنظام السوري في المنطقة، أثناء محاولتها التصدي للقصف الإسرائيلي، ما أدى إلى مقتل أحد عناصر الكتيبة وإصابة 5 آخرين، بينهم اثنين بحالة حرجة.
ولعل المفارقة تكمن في أن القوات الروسية متواجدة على بعد مئات أمتار قليلة من القصف الإسرائيلي على منطقة الزبداني ومحيطها.
ضرب "التموضع الإيراني"
يذكر أنه على مدى السنوات الماضية، كررت اسرائيل استهدافها لمواقع في سوريا. وليل الخميس الجمعة تسبّب قصف اسرائيلي على منطقة مصياف في ريف حماة الغربي بمقتل ستة مقاتلين غير سوريين موالين لإيران، وفق حصيلة للمرصد.
كما أوقعت ضربات عدّة في نوفمبر استهدفت مواقع لحزب الله ومجموعات موالية لطهران قرب دمشق وجنوبها وفي شرق البلاد، أكثر من خمسين مقاتلاً موالين لإيران، غالبيتهم غير سوريين.
وكثّفت إسرائيل في الأعوام الأخيرة وتيرة قصفها في سوريا، مستهدفة بشكل أساسي مواقع لجيش النظام وأهدافاً إيرانية وأخرى لحزب الله.
ونادراً ما تؤكد تنفيذها الضربات، إلا أنها تكرّر أنها ستواصل تصدّيها لما تصفه بمحاولات إيران الرامية إلى ترسيخ وجودها العسكري في سوريا.
وفي 18 تشرين الثاني، غداة اعلان اسرائيل قصفها "أهدافاً عسكرية لفيلق القدس الإيراني وللجيش السوري" في جنوب سوريا، قال المتحدّث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنّ تل أبيب "ستواصل التحرّك وفق الحاجة لضرب التموضع الإيراني في سوريا الذي يشكل خطراً على الاستقرار الإقليمي".
وتعهدت إسرائيل مراراً بمواصلة عملياتها في سوريا حتى انسحاب إيران منها. كما كرّر رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو عزمه "وبشكل مطلق على منع إيران من ترسيخ وجودها العسكري على حدودنا المباشرة".
وتتهم اسرائيل إيران بتطوير برنامج للصواريخ الدقيقة انطلاقاً من لبنان، ما يتطلب نقل معدات استراتيجية عبر سوريا.
المصدر- العربية والوكالة المركزية
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.