.المحرر السياسي- يتضح من بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أنّ هناك طرحين للحكومة المنتظرة، طرح الرئيس عون وطرح الرئيس الحريري
الأربعاء ٠٩ ديسمبر ٢٠٢٠
.المحرر السياسي- يتضح من بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية أنّ هناك طرحين للحكومة المنتظرة، طرح الرئيس عون وطرح الرئيس الحريري
ففي حين استلم الرئيس عون من الحريري "تشكيلة حكومية كاملة" سلّم الرئيس عون للرئيس الحريري "طرحا حكوميا متكاملا يتضمن توزيعا للحقائب على أساس مبادئ واضحة" كما جاء في بيان قصر بعبدا.
بيان المديرية العامة لرئاسة الجمهورية كشف عن اتفاق عون والحريري على "دراسة الاقتراحات المقدمة ومتابعة التشاور لمعالجة الفروقات بين هذه الطروحات".
ولم يُعرف بعد حجم هذه "الفروقات" ومستويات تباعدها، وما اذا كانت قابلة للمعالجة؟!
على هامش البيان يمكن القول إنّ الرئيس عون رفض تشكيلة الحريري كما طرحها عليه.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.