.أصيب الأرمن في العالم بصدمة خسارة بلدهم الأم حربه في إقليم ناغورني كاراباج وزاد من صدمتهم تسجيل انتصار تركي
الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٢٠
.أصيب الأرمن في العالم بصدمة خسارة بلدهم الأم حربه في إقليم ناغورني كاراباج وزاد من صدمتهم تسجيل انتصار تركي
فتركيا التي تدعم أذربيجان في قتال الأرمن في الجيب الجبلي عزّزت نفوذها دوليا.
ساعد تركيا في إدارة نزاع ناغورني كارابخ من بُعد، مكتفية بتقديم إمدادات الأسلحة لأذربيجان، أنّ تفوق حليفها ميدانيا في الإقليم وتقدمه عسكريا، أراحها من التدخل العسكري الأعمق.
وما يُريح الاتراك أكثر، أنّ روسيا التي تتعاقد مع أرمينيا في اتفاق دفاعي، علاقاتها جيدة مع أذربيجان، لذلك لن تتدخل عسكريا بشكل مباشر في نزاع الإقليم طالما لم تشن أذربيجان هجوما مباشرا ومتعمدا على أرمينيا.
ونتيجة التوازنات الروسية، السؤال المطروح:" هل تريد موسكو أن يعود إقليم ناغورني كاراباخ الى أذربيجان المعترف به دوليا كجزء من أذربيجان ويسكنه الأرمن بغالبية؟
ميدانيا، توحي السياسة الروسية، خصوصا بعدما استولى الجيش الاذربيجاني على شوشا، أنّها توازن، وتغض النظر عن مزيد من التقدم العسكري الاذربيجاني المتوقع أن يتوسّع خصوصا أنّ موازين القوى العسكرية لا تميل لصالح الأرمن. فتركيا تشارك في الحرب من الجو عبر مقاتلاتها من طراز ف-١٦ التي بقيت في أذربيجان بعد مناورات جرت الصيف الماضي.
في المقابل تبيع روسيا أسلحة لأرمينيا وأذربيجان، ولم تسهّل كثيرا انضمام مقاتلين ارمن روس الى حرب ناغورني كاراباخ.
ويدفع الأرمن ثمنا باهظا للعلاقة البراغماتية التي تمدّها روسيا مع تركيا اللذين يجمعهما القلق على أمن أنابيب النفط والغاز في أذربيجان.
واتضح أنّ روسيا وضعت خطا أحمر يدفعها الى التدخل عسكريا في حال هاجمت أذربيجان يريفان أو القاعدة الروسية في كيومري، وكان الرئيس فلاديمير بوتين واضحا في تحديد دور جيشه المتمركز في نقاط عدة على حدود أرمينيا بأنّه لن يلبي الرغبات الأرمنية في الدعم في الإقليم المتنازع عليه.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.