.استبعد المراقب اللبناني في واشنطن أن تستمر إدارة الديمقراطي جو بايدن في حال ثبت فوزها في العشرين من هذا الشهر باستراتيجية فرض العقوبات على المسؤولين اللبنانيين
الثلاثاء ١٠ نوفمبر ٢٠٢٠
.استبعد المراقب اللبناني في واشنطن أن تستمر إدارة الديمقراطي جو بايدن في حال ثبت فوزها في العشرين من هذا الشهر باستراتيجية فرض العقوبات على المسؤولين اللبنانيين
وردا على سؤال تناول توقيت فرض عقوبات على زعيم التيار الوطني الحر جبران باسيل في آخر عهد الجمهوري دونالد ترامب، اعتبر أنّ الجمهوريين يفرضون " أمرا واقعا" على بايدن في ما يتعلق بالملف الإيراني وتشعباته، يصعب التحلّل منه، خصوصا أنّ بايدن سيعتمد استراتيجية الحوار مع الجانب الإيراني المرتاح لانتخابه.
المراقب اللبناني الذي أكدّ سابقا أنّ العقوبات على الوزيرين السابقين علي حسن خليل ويوسف فنيانوس هو تقني بامتياز، أشار الى أنّ الغالب في "ملف باسيل هو السياسي الذي يطغى على التقني" وهذا ما يكشفه تصريح السفيرة الأميركية في بيروت التي قلّلت من أهمية قرائن الفساد، وأبرزت موضوع علاقة باسيل مع حزب الله.
وفي هذا الاطار يرى المراقب اللبناني في واشنطن أنّ على النائب جبران باسيل أن "يشكره ربه" لأنّه لم يُتهم بدعم الإرهاب أي " تقديم الدعم المادي" لحزب الله المصنّف منظمة إرهابية في القاموس الأميركي.
فاتهامه بالفساد يُعالج قضائيا ربما، كما قال المراقب، لكنّ دعم حزب الله ماديا، يضعه على "قائمة دعم الإرهاب" وهذا ما يستحيل معالجته، ويقضي عليه سياسيا.
ويرى المراقب أنّ العقوبات الأميركية على باسيل أقل حدّة من العقوبات على خليل وفنيانوس اللذين خضعا لاتهام عقد صفقات لتمرير الدعم المالي للحزب.
وذكّر المراقب اللبناني أنّ الأميركيين، ومنذ سنتين، اكتشفوا أنّهم لن يصلوا الى النتيجة المرجوة في حوارهم مع الرئيس ميشال عون وصهره جبران باسيل، فاعتمدوا خياراتهم الأخرى التي تُخيف أصلا جميع "المعنيين" في لبنان.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.