جوزف أبي ضاهر-مئة سنة في عين الزمن رفّةُ جفنٍ، تمرُّ سريعًا، ولا أقول تعبر.
الخميس ٠٣ سبتمبر ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-مئة سنة في عين الزمن رفّةُ جفنٍ، تمرُّ سريعًا، ولا أقول تعبر.
بين العبور والمرور دمعٌ ووداعٌ، وصفاتٌ هي مع الأوّل تدبير نفس واختبارها:
«اللهم اجعلنا ممن يعبَر الدنيا ولا يُعبرها»... فتأتيه الطاعة راضية مرضية.
... وأما المرور فمثل «كرج» ماءٍ بين وديانٍ وجبالٍ إلى نهاية محدّدة النتائج، معروفة الرغبات في التراب على حدِّ النقيضين بين حياة وموت.
قبل مئة سنة، اعترفت «القوَّة» العظمى في دولٍ كبرى بوجود دولٍ صُغرى، لا بدّ وأن تنال استقلالاً لحياةٍ تريدها، ودفعت ثمنها سلفًا.
من دون «وجع رأسٍ» لا يحتمل إضاعة الوقت في اللعب على طاولة شطرنج، حُدّدت للدول التي دفعت دمًا ثمن استقلال «مُربعاتها»، ومن يَقفز فوق زيح منها يسَمع: «روحوا العبوا قدّام بيتكم يا ولاد».
لعبة الأمم تُدار بصمتٍ يثير إشكالات اثنية وعرقية واجتماعية وسلطوية ودينية... يتسلّح بعض من ينادي لأجل إحقاقها «بأسلحة»، رسمها تأتي من فوق الغيوم، ومن خلفها لإحقاقِ «شيءٍ ما» يعيش بعين واحدة، كما عاش «مارد» علاء الدين بعين واحدة، وما قرأ بها ما كتبه السيّاب:
«يا حاصد النار من أشلاء قتلانا
مِنكَ الضحايا وإن كانوا ضحايانا»
مئة سنة تكفي لبناء دولٍ أوطانٍ، لبناء جنّاتٍ «ع مدّ النظر» فوق التراب، لا تحته، عند من اقتنعوا بأن الدول تُبنى بالحكمةِ والعدلِ والحبِّ وبأكفٍ نظيفة فوق ترابٍ، دفع أجدادنا ثمنًا له، ليزرعوه سنابل قمحٍ وحياة... لا شبابًا بكاهم العالم بأسره... وما رأيت دمعةً سقطت من عين مسؤول.
فقط، رأيته بَعَثَ بما سرق إلى الخارج، ومسح شفتيه، وغسل يديه.
زيارة ثانية لماكرون «عَ الحبّ والصداقة»، وبأصواتٍ غير صوت فيروز الرمز، «اشتهى» بعضها الانتداب... وستأتي ثالثة وربما أكثر... والسارقون سيكونون أوّل مَن سيستقبله بعيون بلقاء... وإلى اللقاء.
... في انتظار قيام دولة!
josephabidaher1@hotmail.com
تكشف المفاوضات اللبنانية ـــ الإسرائيلية في واشنطن أنّ الأولوية الإسرائيلية ليست سلامًا شاملاً بقدر ما هي إعادة صياغة الواقع الأمني جنوب لبنان.
بينما احتاجت مفاوضات أوسلو السرية أشهراً طويلة من الاختبارات قبل إعلان المبادئ بين الفلسطينيين والإسرائيليين، جاء الاتفاق اللبناني ـ الإسرائيلي سريعا على "إطار تفاوضي".
أوضح بيان الخارجية الاميركية مسار الاجتماع بين حكومتي الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل في 14 و15 أيار.
رحب الوفد اللبناني المفاوض مع اسرائيل في واشنطن بنتائج الجولة الثالثة من المفاوضات.
تتواصل المفاوضات المباشرة بين لبنان واسرائيل في جولتها الثالثة وفي يومها الثاني بعيدا عن الاعلام.
بدأت تلوح في الأفق ملامح مقارنة بين اللاجئ الفلسطيني بعد النكبة والنازح الجنوبي من زاوية العلاقة بين الريف والمدينة.
بين رهان “الثنائي الشيعي” على المفاوضات الأميركية – الإيرانية وسعي الدولة اللبنانية إلى الإمساك المباشر بالملف مع إسرائيل هل يتحوّل ورقةً للخارج أم ينجح في انتزاع حقه ؟
اربكت الدعوة المفاجئة من الرئيس ترامب للقاء نتنياهو السلطة اللبنانية وكشفت هشاشة الانقسام الداخلي.
يشكل التفاوض المباشر بين لبنان واسرائيل حالياً حلقة من حلقات تفاوض انطلق منذ العام 1948 ولم يصل الى نتائج مستدامة.
حسم رئيس الجمهورية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، فيما يربط حزب الله الملف اللبناني بالمفاوضات الأميركية–الإيرانية، في مشهد ارتباك سياسي يترك النازحين بلا أفق واضح.