.المحرر السياسي- تتداخل عناصر الأزمة اللبنانية وتتشابك في عقد صعبة الحل بغياب وعي الطبقة السياسية الحاكمة لدقة المرحلة
إسرائيل دخلت على الخط معتمدة خطة "دفع" حزب الله و"حثّه" على ردّ الفعل.
حزب الله من جهته، يقيس ردّ فعله على المناورات الإسرائيلية، وفي المحصلة، ينزلق الجنوب في اتجاه "مزيد من التوتر" والمخاوف، ومعه لبنان.
هذا التوتر الحدودي يتزامن مع دعوات خارجية الى الهدوء، وآخر النصائح ما صدر عن الوفد القطري بوجوب "الاستقرار" مدخلا للانقاذ.
أما وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لو دريان فذكّر بأنّ لبنان "على حافة الهاوية"، أو على "شفا الانهيار" بحسب تعبيره، وهو على اقتناع بضرورة استغلال السياسيين اللبنانيين "اللحظة" لتشكيل حكومة مهمتها "الإصلاحات الضرورية"، وهذا ما سيجدّد قوله الرئيس ماكرون لكبار القوم في السلطة.
وإذا كان انسحاب سعد الحريري من معركة التكليف خلط الأوراق، الا أنّه ترك أثرا سلبيا في التوازنات الداخلية، في ظل حكم "الأقوياء" في الطوائف الأخرى.
يبقى السؤال: كيف سيتصرف العهد وتياره ورافعته الأصلية حزب الله؟
والسؤال الآخر، ماذا عن ارتفاع منسوب التدخلات الدولية في الداخل اللبناني بعدما فقدت الجمهورية الإسلامية دورها الأبرز في سوريا؟
هل ترضى ايران أن يشاركها الأميركيون والأوروبيون والخليجيون في صناعة القرار اللبناني بعدما فقدت أوراقا مهمة في العراق وسوريا.
ايران تمتلك في لبنان مفاتيح صلبة في السلطتين التنفيذية والتشريعية، وفي مفاصل الدولة، وفي الشارع بيدها سلاح، وفي المشهد الطائفي العام ترتكز الى "بيئة مذهبية حاضنة وراضية"...وهي الأقوى بين "أقوياء".
مجددا ينفتح لبنان بساحته، لصراعات إقليمية ودولية، وينضم لبنان الى الساحتين العراقية والسورية، في التفكك، هذا ما تشير اليه السنتان المتبقيتان من العهد.
وهذا ما توحي به انتظارات نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية.
في هذا الوقت، يندفع اللبنانيون الى مزيد من الاضطراب والاقتلاع من دولتهم الفاشلة.
أما الحكومة، أكانت أصيلة أم لتصريف الأعمال، فهي تفصيل.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.