. المحرر السياسي- حتى هذه الساعة لا دلائل تشير الى توافق حتى في المربعات المتشابهة على تسمية رئيس مكلّف للحكومة ولا على "حكومة ذات مهمة" بحسب التعبير الفرنسي
السبت ٢٢ أغسطس ٢٠٢٠
. المحرر السياسي- حتى هذه الساعة لا دلائل تشير الى توافق حتى في المربعات المتشابهة على تسمية رئيس مكلّف للحكومة ولا على "حكومة ذات مهمة" بحسب التعبير الفرنسي
اجتماع وغداء الرئيس بري وجبران باسيل والخليلين لم يتوصل الى اسم للتكليف، على الرغم من "الخبز والملح" بين ممثلي الثنائي الشيعي والتيار الوطني الحر، وهذا يتمدّد الى خطوط عين التينة وقصر بعبدا.
وفي قياس حركة الاتصالات داخل هذا المربّع يتضح أن الإيقاع السياسي بطيء توصلا للتكليف والتشكيل.
وكما توقعت ليبانون تابلويد بأنّ المبادرة الفرنسية، في برنامجها الإصلاحي، ستواجه عراقيل شديدة، فإنّ الخريطة السياسية الداخلية تشهد مزيدا من الانهيارات:
ارتفاع دراماتيكي لأعداد المصابين بفيروس كورونا.
شعور المنكوبين "بالجريمة ضدّ الإنسانية" في المرفأ ومحيطه، بفداحة الخسائر، من دون أن يلوح في الأفق القريب أيّ مبادرة جديّة لإعادة الإعمار.
واذا كان الجسر الجوي للمساعدات شكل حيوية دولية في المساعدات، الا أنّ " تعالي أركان المنظومة الحاكمة" خصوصا في ظل الفراغ الحكومي، والاستهتار السياسي العام، يجعل من هذه النكبة مفتوحة الى أمد غير قصير، ويجعل من الوضع الاقتصادي-الاجتماعي يتجه الى انهيارات أوسع وحتمية.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.