جوزف أبي ضاهر-قبل مئتي سنة بالتمام والكمال حصل الأميركي توماس إديسون على براءة نظام توزيع الكهرباء.
الخميس ٢٠ أغسطس ٢٠٢٠
صرخة
جوزف أبي ضاهر-قبل مئتي سنة بالتمام والكمال حصل الأميركي توماس إديسون على براءة نظام توزيع الكهرباء.
بدأ حياته بائع جرائد، وكان يفاخر بأنّه: «بدّد ظلامًا في الأرض ولم يخترع سلاحًا يقتل».
بعد مئتي سنة من العمل على طرد الظلمة، وهي على صلة مشبوهة «بمذكّرها»: الظلم، بعد طرد التاء، وكانت مربوطة بألف رغبة ورغبة.
أوصل استخدام الكهرباء العالم بأسره إلى اكتشافات في مجالات كثيرة ومختلفة، وجلّها كان في خدمة الإنسان، أي إنسان، في أي مكان من العالم. وعلّق لبنان «مصباح» الحرّية صبيحة الاستقلال، بعد أربعة قرون من الظلم السلطاني وظلامه الدامس، كان «لا بدّ لليل أن ينجلي، ولا بدّ للقيد أن ينكسر»... وانكسر.
تدحرجت التيجان فوق التراب الذي روته دماء معذّبين وشهداء... وأنقياء ناموا ليحلموا بأنهم سيبنون بيتًا حدّ بيت بإلفة ومحبّة، في ظلّ عدل لا يسقط «ناموسه» عند فك أوّل عقدةٍ من زنارٍ، ليس بالضرورة أن يكون على خصر قدٍّ ميّاسٍ.
... وفُكّت عِقَدُ الكمر والزنّار والجيوب والرغبات، في حلٍّ سحري ولم تُفكّ عقدة الكهرباء المنهوبة منذ أربعة عقود، مرّ فيها وعليها «حَمَلة أكياس المنفعة العامّة»، ما سهّل على جميع أبناء الظلمة ابتكار أصنامٍ من أوهامٍ، لخدمةٍ حدّ خدمة، حتّى أصبحت الخدمات مداميك عمارات وثروات لزوم تعايش مع واقع أوقعنا، جميعًا، في عتمة قلوب وعقول وغابات لم نرَ فيها إلا اللون الأسود الذي يعلن أحكامه قبل الدينونة، وطال «المرحوم إديسون» واختراعه «الامبريالي»، ما سهّل عليه قتل وطن بكامله: شعبًا وأرضًا في انفجار مخلفاته التي أخفاها عن الناس، لتقتل الناس... لتقتل مدينة «أم الشرائع»...
«لسنا بحاجة إلى الشرائع ولا إلى أمها، صارت ختيارة لا تغوي» قالوا وسمعنا.
لبسوا الفساد والحقد ثيابًا. لبسوا الظلمة ولعنوا النور من زمن، ولو في أرواح بريئة «كادحة» - تماشيًا مع موضة «الكادحين» - فحكموا عليها (لزوم عيشها) أن تمرّ، أو تعمل في مرفأ وجهت سفينته صوب الموت... ووقفوا يتقبلون التعازي بأيدٍ باردة، لم نرها ارتفعت لتمسح دمعة في عين تمساح.
josephabidaher1@hotmail.com
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.