. تضمنت رسالة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بحلول رأس السنة الهجرية مقاربات من المطروح وطنيا في ثلاثية المحكمة الدولية والحياد وبناء الدولة
الأربعاء ١٩ أغسطس ٢٠٢٠
. تضمنت رسالة مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان بحلول رأس السنة الهجرية مقاربات من المطروح وطنيا في ثلاثية المحكمة الدولية والحياد وبناء الدولة
ورأى مفتي الجمهورية "أنّ التهديد الوجودي للبنان الوطن والدولة، يقتضي أمورا عاجلة: تحقيق دولي لتحديد المسؤوليات(في انفجار مرفأ بيروت) واستعادة الثقة، الإقبال على تغيير جذري في السلطة، كما هي إرادة الشباب، بل كل الناس، قيام رئيس الجمهورية بإجراء استشارات نيابية ملزمة وعاجلة، لتسمية رئيس حكومة، يكلف بتشكيل حكومة حيادية إنقاذية، ويكون من مهماتها، إنفاذ الحكم الذي أصدرته المحكمة الدولية، في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وختم رسالته:
"يا أهل بيروت ، مسيحيين ومسلمين، نحن معا منذ مئات السنين، على عهود الخير والود، والرحابة والانفتاح ، وصناعة الجديد والمتقدم ، ونريد أن نبقى على ذلك ، لقد تغير العالم ، وما عادت الهجرة هروبا ، لكننا الآن محتاجون للبقاء معا أكثر من أي وقت مضى".
ولفت المفتي دريان الى انه "قد لا نحتاج إلى الحياد، إذا بنينا دولة قوية وعادلة ، ومعززة بالوحدة والتماسك الداخلي"، معتبرا انه "إذا بقينا على انقسامنا ولم نبن دولة، فلن يفيدنا أي حياد حتما ، ولن نخرج من نفق التمزق والتشرذم والحقد والعداء".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.