المحرر الديبلوماسي- استبعد مراقب خليجي مطلّع لليبانون تابلويد أن تكون ايران غافلة عن "الاتصالات السرية" التي مهدّت لتطبيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية.
الأحد ١٦ أغسطس ٢٠٢٠
المحرر الديبلوماسي- استبعد مراقب خليجي مطلّع لليبانون تابلويد أن تكون ايران غافلة عن "الاتصالات السرية" التي مهدّت لتطبيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية.
واعتبر أنّ هذه الاتصالات التي لعب فيها سفير الامارات في واشنطن يوسف العتيبة دورا بارزا لا بدّ وأنها تسربت الى طهران عبر قنوات متعددة وربما قصدت "الأجهزة الإماراتية" الإبلاغ غير المباشر من دون تقديم التفاصيل.
ولم يتوقع المراقب تطورات دراماتيكية بين أبو ظبي وطهران.
وفي حين اعتبر أنّ السعودية تتعامل "بحذر" مع خبر التطبيع، في اعلامها الداخلي، وفي تأخرها في اعلان موقف من هذا الحدث، رأى أنّ هذا الأمر طبيعيّ في الأداء السعودي الذي يتعامل بروية، مع أي "متغيّر كبير".
وتوقع المراقب الخليجي أن تكون السعودية آخر دولة خليجية "تطبّع"، لكنّه ينطلق من إشارات أخرى تنطلق تطبيعا من البحرين وسلطنة عمان والسودان...
ورأى أنّ مرحلة إقليمية جديدة بدأت تظهر في المضائق الاستراتيجية في المنطقة خصوصا مع تنازل مصر للسعودية عن جزيرتي تيران وصنافير من دون معارضة إسرائيل التي انسحبت منها في اتفاقية كامب ديفيد.
ورأى المراقب الخليجي أن ردّ الفعل الدولي على التطبيع بين الامارات وإسرائيل مشجع، وكان هناك شبه اجماع في هذا الاتجاه باستثناء ايران لأسباب معروفة، وتركيا التي تعارض من دون أيّ "منطق"...
أما سلاميا فيدعو المراقب الى مراجعة سورة المائدة التي لا يُستهان بمضمونها في "إسكات" معارضات الإسلام السياسيّ التي كانت ردود فعله خجولة حتى الآن...
وتوقف المراقب عند ردودو الفعل الشعبية في العواصم الاسلامية التي استكانت بعكس ما حصل حين زار ارييل شاون وحراسه باحة المسجد الأقصى في العام ٢٠٠٠،وكان رمز الانتفاضتين الفلسطينية والاسلامية "الشهيد محمد درّة" فسارت تظاهرات في شوارع دول الخليج وانعقدت قمة عربية طارئة...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.