.كشف مصدر ديبلوماسيّ فرنسي "أجندة " طروحات الرئيس مانويل ماكرون للانقاذ
تتمثّل بداية بتشكيل حكومة "مهمتها تنفيذ إصلاحات عاجلة" وهي حكومة تكنوقراط "يمكنها تنفيذ الإصلاحات وإدارة المساعدات العاجلة والاستجابة لتطلعات أبناء بيروت".
ويلتقي هذا الطرح في ربط الإصلاحات بتنفيذها مع ما أعلنه الديبلوماسي الأميركي ديفيد هيل.
وتلتقي الاراداتان الفرنسية والأميركية عند استغلال فرصة "احتياج لبنان لمساعدات إعادة الإعمار الدولية كحافز لإقناع طوائف لبنان باختيار إدارة جديدة تقودها شخصيات غير مشبوهة بفساد ويدعمها المانحون الأجانب".
وتقدّر تكلفة إعادة إعمار بيروت بما يصل الى ثلاثين مليار دولار، أي فوق طاقة لبنان واللبنانيين المنكوبين.
وتسوّق الديبلوماسية الفرنسية عودة سعد الحريري الى رئاسة الحكومة وهذا ما ترفضه قيادات مسيحية حتى الآن...
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.