المحرر الاقتصادي-تتقاطع المعلومات والتحاليل عند أنّ الاقتصاد اللبناني سينكمش نتيجة انفجار المرفأ.
السبت ٠٨ أغسطس ٢٠٢٠
المحرر الاقتصادي-تتقاطع المعلومات والتحاليل عند أنّ الاقتصاد اللبناني سينكمش نتيجة انفجار المرفأ.
وسيبلغ انكماش الناتج المحلي الإجمالي من ٢٠الى ٢٥٪ هذا العام ليتجاوز ما قدرّه صندوق النقد الدولي سابقا بتراجع قدره ١٢٪.
ويتوقع الاقتصاديون مزيدا من التآكل في القوة الشرائية للعملة، التي فقدت نحو ٨٠ بالمئة من قيمتها منذ أكتوبر تشرين الأول وسط تضخم فلكي يتجاوز ٥٦٪ .
وسيزيد الوضع المأساوي في مرفأ بيروت خسائر الخزينة العامة في ظل ما يتوقعه المراقبون من قيام شركات النقل البحري بتحويل اتجاه الشحنات الى المرافئ المنافسة.
وقال جواد العناني، الاستشاري الاقتصادي الإقليمي والوزير الأردني السابق، ”اتضح أن الميناء هو نقطة ضعف (لبنان).. الاعتماد عليه كان أكبر مما ينبغي، لذا عندما لحقه الدمار اتضح أنه كان كعب أخيل*".
ويوجه واقع المرفأ ضربة جديدة لخزينة الدولة لما يدرّه من إيرادات تزامنا مع الضربة التي أصابت القطاع المصرفي الذي كان يُدخل الى لبنان "العملة الصعبة" من المغتربين والمستثمرين.
*من شخصيات حرب طروادة.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.