ركزّت وكالة رويترز في تغطيتها الإعلامية على حديثين للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
الثلاثاء ٠٧ يوليو ٢٠٢٠
ركزّت وكالة رويترز في تغطيتها الإعلامية على حديثين للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله ورئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل.
في كلام نصرالله أبرزت ما أعلنه عن "نقاش هادئ" يجري مع حكومة حسان دياب، بعيدا عن الاعلام، بشأن أن تزوّد ايران لبنان بمنتجات نفطية مكررة في مقابل ليرات لبنانية.
واعتبر نصرالله أنّ "هذا الخيار له بركات كبيرة على موجودات المصرف المركزي وعلى البنوك وعلى المودعين وعلى الزراعة والصناعة وعلى معامل الكهرباء... وعلى قيمة العملة الوطنية وعلى الميزان التجاري...".
وكشف أنّ ايران ستعلن موقفها الرسمي من هذا الامر في الوقت المناسب.
جبران باسيل: الحصار
رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل أعلن أنّ لبنان يواجه "حصارا ماليا واقتصاديا وسياسيا يترجم علينا بهذا الضغط المالي" تفرضه القوى الدولية.
ولم يُغفل في تصريحه "أخطاء" لبنان واللبنانيين بل "الخطايا المالية والنقدية والاقتصادية التي ارتكبوها وعلى رأسها الفساد".
وأيد المفاوضات مع صندوق النقد الدولي أملا في ضغط لإجراء الإصلاحات، لكنه رفض أن تأتي مساعدة خارجية على حساب السيادة بل أن "تتناسب مع مصلحة البلد".
وحدّد أولوية "مطلقة...هي كيف نستطيع أن نُبعد عن لبنان الفوضى والخراب والفتنة...والجوع المدقع والحاجة الكبيرة... وكيف نستطيع أن نعمل الاستقرار السياسي الذي شرطه اللازم اليوم صار الذهاب الى الدولة المدنية".
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.