المحرر الاقتصادي- تتقاطع أرقام إنقاذ لبنان اقتصاديا عند حدود الخمسين مليار دولار،تتوزع بين الدولة المفلسة والقطاع المصرفي المنهار.
الثلاثاء ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
المحرر الاقتصادي- تتقاطع أرقام إنقاذ لبنان اقتصاديا عند حدود الخمسين مليار دولار،تتوزع بين الدولة المفلسة والقطاع المصرفي المنهار.
حين بدأت الأزمة في تشرين الأول الماضي ردّد الاقتصاديون والمستشارون أنّ لبنان يحتاج الى مليارات قليلة، أي ما يوازي الخمسة مليارات لإنقاذ نفسه، الا أنّ هذا الرقم تبدّد مع مرور الوقت.
الخطير في الأمر، أنّ الفارق شاسع بين الرقم المتداول حاليا والرقم السابق.
هذا يشير الى أمرين:
الأول: غياب الشفافية في الحكومات السابقة،وحاكمية مصرف لبنان والمصارف...والطبقة السياسية ككل التي كانت إما تغض النظر أو أنها جاهلة وبالتالي لا تتمتّع بالكفاءة.
الثاني: أنّ الأزمة الحالية "عميقة" كما تصفها وكالة رويترز، وبالتالي،فإنّ الخروج منها يحتاج الى "إعادة نظر" في التركيبة الاقتصادية ككل.
محللون اقتصاديون يعتبرون أنّ لبنان أمام استحقاقات مصيرية.
فهو يحتاج الى "ضخ واسع من المساعدات النقدية" التي لا يمكن تأمينها بقواه الذاتية، لذلك استنجد بصندوق النقد الدولي الذي بدوره لا يملك "العصا السحرية"، بل هو يرسم خريطة طريق تتمثّل أولا بإعادة هيكلة الدين العام، أي هيكلة الدولة، أقله في الإنفاق، وثانيا بإعادة "رسملة" القطاع المصرفي بحوالي ال٢٥ مليار دولار، وهذا مبلغ كبير، ويوحي بأنّ هذا القطاع ينازع بالفعل.
ويبقى أنّ الحلقة الأضعف في المعادلات النقدية هو المصرف المركزي الذي سقط "في ورطة" ولا يمكنه الخروج منها فورا، انما على مراحل تتضمن إعادة هيكلة ذاتية أيضا.
السؤال، اذا كانت هذه الطبقة السياسية الموزعة على السلطتين التشريعية والتنفيذية، أخفقت في إدارة "المالية العامة" للبلاد،فهل تستطيع أن تجد الحلول المناسبة؟
وفي حال وُجدت هذه الحلول "القاسية" كما يشير كبار القوم، هل يتحملها الرأي العام اللبناني؟
وفي الحالتين، تراقب الدول المستعدة لمدّ يد العون، أداء الحكومة الباحثة عن "خطة انقاذ" لا تزال مفقودة، كما تضع عيونها على شريحة من الناس التي انتفضت سابقا وها هي تستكين في الانتظار.
من تهديد القواعد الأميركية إلى تعليق الدبلوماسية مع واشنطن، يتقدّم منطق الردع على حساب الاستقرار، فيما يبقى لبنان الحلقة الأضعف في مواجهة متوقعة.
تعود القنوات الخلفية بين واشنطن وطهران إلى الواجهة.بين تهديدات ترامب العسكرية والعقوبات الجمركية.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن الموقف في إيران الآن "تحت السيطرة الكاملة".
يستعرض الاستاذ جوزيف أبي ضاهر، متذكّراً، العلاقات السعودية اللبنانية من بوابة بكركي.
بعد عام على انتخاب الرئيس جوزاف عون، يتقدّم العهد بخطوات محسوبة بين إعادة تثبيت فكرة الدولة، وحقل ألغام سياسي وأمني واقتصادي لا يزال مفتوحًا.
في أخطر وأقوى اطلالة في تاريخ لبنان الحديث أطلع كريم سعَيد الرأي العام على الإجراءات القانونية والدعاوى والمسارات القضائية الحاسمة لمصرف لبنان.
يقف لبنان عند تقاطع بالغ الحساسية فحزب الله ثابت في خياراته الاستراتيجية، فيما الإقليم والعالم يدخلان مرحلة إعادة تشكيل عميقة.
من صيدا إلى البقاع، لم تعد الضربات الإسرائيلية تفصيلًا ميدانيًا أو ردًّا محدودًا، بل تحوّلت إلى تصعيد مدروس يوسّع الجغرافيا ويكسر قواعد الاشتباك.
يثيرُ سبقٌ إعلامي أسئلة سياسية وأمنية داخل أروقة الإدارة الأميركية، بعد تسريبات عن قرار بإبعاد مؤقت لمسؤولة سابقة على خلفية علاقات خارج الإطار الوظيفي.
يواصل الاستاذ جوزيف أبي ضاهر استرساله في مقاربة مشاهد ماضية بواقع أليم.