لم تعلن ايران رسميا نسبة المشاركة في الانتخابات العامة الا أنّ النسبة المتداولة هي ٤٥بالمئة.
الأحد ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
لم تعلن ايران رسميا نسبة المشاركة في الانتخابات العامة الا أنّ النسبة المتداولة هي ٤٥بالمئة.
وإذا صحت هذه النسبة فإنّها ستكون الأدنى منذ الثورة الإسلامية العام ١٩٧٩.
وتقاطعت التحاليل عند أنّ تراجع نسبة الاقبال يعكس مستوى شعبية "المؤسسة الحاكمة"، وتأثير الحملة الأمنية الأخيرة والصارمة ضدّ احتجاجات الإيرانيين ضدّ المصاعب الاقتصادية والفساد .
وقابلت السلطات المظاهرات بحملة أمنية صارمة زادت الاستياء من المصاعب الاقتصادية والفساد.
وفي حين اعتبر الإصلاحيون الذين فشلوا في المعركة أنّ سبب تراجعهم هو عجزهم في تقديم وجوه مقنعة وبرنامجا جديدا.
أما المتشددون الذين حققوا نجاحات في صناديق الاقتراع لكنّهم أصيبوا بصدمة المشاركة في الاقتراع،أنّ سبب تراجع الاقبال على صناديق الاقتراع يعود الى عوامل عدة منها الخوف من تفشي فيروس كورونا والدعاية الأميركية المعادية.
خامنئي يتهم الأعداء
قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي إن أعداء إيران سعوا لإثناء الناس عن التصويت في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم الجمعة بالمبالغة في خطر فيروس كورونا الجديد واستطرد مؤكدا أن المشاركة كانت جيدة.ونقل الموقع الرسمي لخامنئي عنه قوله "إن الدعاية السلبية عن الفيروس بدأت قبل شهرين وزادت بدرجة كبيرة قبل الانتخابات"،وأضاف "وسائل إعلامهم لم تفوت أدنى فرصة لإثناء الناخبين الإيرانيين والتحجج بالمرض والفيروس".
وكان خامنئي حثّ الإيرانيين على التصويت معتبرا أنّ المشاركة في الانتخاب "واجب وطني".
كورونا والانتخابات
وأعلنت إيران، التي كشفت عن أول حالة إصابة بكورونا قبل يومين من التصويت، عن 43 حالة إصابة و8 وفيات في أربع مدن منها العاصمة طهران. وتسجل إيران بذلك العدد أعلى معدل وفيات بالفيروس خارج الصين موطن المرض.
المعركة مع واشنطن
وفي ظل الضغط المكثف من الولايات المتحدة، يحتاج رجال الدين الذين يحكمون إيران إلى نسبة إقبال مرتفعة لتعزيز شرعيتهم التي تضررت بعد احتجاجات بأنحاء البلاد في نوفمبر تشرين الثاني وفق ما ذكرته وكالة رويترز.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.