هل تقتفي الحكومة اللبنانية مسار الحكومة العراقية في مكافحة فيروس كورونا وتسلله الى أراضيها من ايران وبلدان أخرى.
الأحد ٢٣ فبراير ٢٠٢٠
هل تقتفي الحكومة اللبنانية مسار الحكومة العراقية في مكافحة فيروس كورونا وتسلله الى أراضيها من ايران وبلدان أخرى.
الحكومة العراقية سارعت منذ شيوع أخبار انتشار كورونا في ايران الى اقفال معابرها مع الدولة الجارة، ومددت هذا الاقفال في وجه الأجانب،أي انها تركته مفتوحا للعراقيين مع تشديد في الإجراءات الوقائية.
مدّت الحكومة العراقية فترة حظر دخول الأجانب القادمين من ايران وفق ما أعلنه رئيسها عادل عبد المهدي.
تزامن هذا القرار مع اعلان السلطات الإيرانية عن ١٥حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا وارتفاع عدد الوفيات الى ثمانية.
وكانت بغداد حظرت دخول جميع الأجانب من إيران يوم الخميس ولمدة ثلاثة أيام وقال عبد المهدي مساء يوم السبت إن الحظر سيمدد. ولم يحدد موعدا لانتهاء العمل به.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.