.جوزف متني-ما هو مصير الجامعات الخاصة مع اشتداد الأزمة الاقتصادية؟ يتوزّع التعليم الجامعي في لبنان بين الجامعة اللبنانية الرسمية والجامعات الخاصة
الجمعة ٠٧ فبراير ٢٠٢٠
.جوزف متني-ما هو مصير الجامعات الخاصة مع اشتداد الأزمة الاقتصادية؟ يتوزّع التعليم الجامعي في لبنان بين الجامعة اللبنانية الرسمية والجامعات الخاصة
كانت توصف الجامعة اللبنانية بالجامعة الوطنية. اعتراض القيّمين على الجامعات الخاصة أسقط هذا التوصيف الذي حصر صفة "الوطنية" بالجامعة الرسمية، وكأنّ سائر الجامعات غير وطنية.
الجامعة الأميركية في بيروت أعرق الجامعات وأقدمها، فجامعة القديس يوسف ( المعروفة باليسوعية )، وكلية بيروت الجامعية ( BUC) التي أصبحت في ما بعد الجامعة اللبنانية – الاميركية ( LAU) ومن ثمّ جامعة بيروت العربية.
في الحرب، انتشرت الجامعات الخاصة المدعومة والمموّلة والمملوكة من الرهبانيات المسيحية ومن الأوقاف والمرجعيات الاسلامية ( جامعة الروح القدس، جامعة سيدة اللويزة، الجامعة الاسلامية، جامعة الجنان...)
في هذا الوقت، بادر أصحاب مؤسسات تعليمية صغيرة ومتوسطة ورجال أعمال ومتموّلون إلى خوض غمار التعليم العالي، ونالوا التراخيص المطلوبة لفتح جامعات جديدة ( الجامعة الاميركية للعلوم والتكنولوجيا، الجامعة اللبنانية الدولية...). وارتفع العدد إلى العشرات.
شكّلت هذه الجامعات التي أمّنت التعليم الاكاديمي الجيّد بأقساط أدنى من الجامعات الأكبر والأقدم، فرصة للشباب الراغب بالتحصيل العلمي العالي. وملأت هذه الفجوة الكبيرة، من دون أن تخفّف من هجمة الطلاب على الجامعات المعروفة والعريقة على الرغم من أقساطها الباهظة.
اليوم، الجامعات الخاصة في أزمة كبيرة. تراجعت قدرة الاهالي على تسديد الاقساط نتيجة اشتداد المشكلة الاقتصادية والاجتماعية والمالية.
أمام هذا الواقع، لجأ عدد كبير من هذه الجامعات إلى خفض رواتب الأساتذة والاداريين.
فهل يتغلّب الدولار على الفكر والعلم والمعرفة ويقضي على الواحات الأكاديمية والتعليمية في لبنان؟ أم أن هذه الازمة ستؤدي الى اعادة الاوضاع على "الساحة الجامعية" اذا جاز التعبير على ما كانت عليه، وتتم غربلة الجامعات الضعيفة امكاناتها، فتقفل أبوابها، ويعود العدد يرسو الى عدد أصابع اليدين؟
وفي حال تطوّرت الامور إلى هذا المنحى، سيلجأ الطلاب إلى الجامعة اللبنانية كملجأ امين وشبه وحيد للتعليم العالي؟ فهل الجامعة اللبنانية مؤهلة لاستقطاب المزيد من الطلاب؟ وهل تحضّر لخطة طوارىء تستوعب الوافدين الجدد وبأي مستوى تعليمي؟
يبقى السؤال هل تجوز المقارنة في مقاربة المسألة بين القطاع التعليمي الجامعي والقطاع المصرفي؟ يحكى كثيراً عن دمج المصارف في لبنان، وشراء المصارف الكبيرة للصغيرة والمتوسطة كحلّ للأزمة المالية والنقدية. فهل يمكن تطبيق هذا الحلّ على الجامعات؟
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.