توقف المراقبون عند مضمون البيان الصادر عن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان لجهة حث الحكومة على الإصلاح والنأي بالنفس ووحدوية السلاح الشرعي.
السبت ٢٥ يناير ٢٠٢٠
توقف المراقبون عند مضمون البيان الصادر عن مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان لجهة حث الحكومة على الإصلاح والنأي بالنفس ووحدوية السلاح الشرعي.
حثت مجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان الحكومة الجديدة على الإسراع في اعتماد بيان وزاري واصلاحات جذرية وذات صدقية لتلبية المطالب الشعبية.
ودعت الى تطبيق سريع وحاسم للحد من الأزمات المتفاقمة التي يواجهها لبنان.
وذكرت المجموعة ببياناتها السابقة التي رسمت خريطة طريق للمضي قدما في إصلاحات فورية وطويلة الأمد تماشيا مع التزامات لبنان المعلنة.
وشجعت مجموعة الدعم الدولية الحكومة الجديدة على إصلاحات تعيد التوازن النقدي والاستقرار المالي، وتصلح القصور في هيكلية الاقتصاد.
ورأت أولية في إقرار الموازنة الفعالة للعام 2020، وتنفيذ خطة إصلاح الكهرباء، والمؤسسات الاقتصادية التابعة للدولة، وإقرار قوانين فعالة للمشتريات الحكومية وتطبيقها.
وحثت المجموعة على مكافحة الفساد والتهرب الضريبي لاستعادة ثقة المستثمرين، عبر تطبيق الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد وتشريع هيئة مكافحة الفساد، ودعم استقلالية القضاء وتدابير ضرورية لترسيخ الشفافية والمحاسبة وتعزيز الحكم الرشيد.
ودعت المجموعة الى الحفاظ على الاستقرار الداخلي وحماية حق التظاهر السلمي، واحترام قرارات مجلس الامن المتعلقة بلبنان.
وذكرّت المجموعة الحكومة بالتزام سياسة النأي بالنفس عن النزاعات الخارجية كأولوية مهمة، إضافة الى وحدوية سلاح السلطة التابعة للدولة اللبنانية، كسلاح وحيد وشرعي وفق ما يتضمنه الدستور واتفاق الطائف.
واعتبرت أنّ ما طرحته يشكل مدخلا لاستعادة الثقة بلبنان محليا ودوليا.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.