المحرر الاقتصادي-نصح خبير مالي المتهافتين "الصغار" على شراء الدولار من السوق الموازي بالتروي وعدم "تكبير الفشخة"باعتبار أنّ أيّ استقرار سياسي سيلجم ارتفاع سعر العملة الصعبة.
الأربعاء ١٥ يناير ٢٠٢٠
نصح خبير مالي المتهافتين "الصغار" على شراء الدولار من السوق الموازي بالتروي وعدم "تكبير الفشخة"باعتبار أنّ أيّ استقرار سياسي سيلجم ارتفاع سعر العملة الصعبة.
ورأى هذا الخبير أنّ الدولار عند الصيارفة dخضع للعرض والطلب كما في البورصة.
واستطرد قائلا:" إذا كان الصيارفة يتجهون الى البيع من باب الربح المشروع، وإذا كان المواطنون يندفعون لشراء الدولار بغية تأمين أرباح،فإنّ هذه اللعبة محكومة بالمخاطر،باعتبار أن عودة الدولار محكومة بالتراجع الى سقف الألفين ليرة وما دون في حال استقر الوضع السياسي"أي تشكيل الحكومة المنتظرة.
ورأى الخبير المالي أنّ التهافت على الدولار يعكس "مجتمعا غير متماسك"، و"انحلالا في الثقة بين المواطن ودولته".
وتوقع الخبير المالي تراجعا في سعر الدولار فور تشكيل الحكومة والبدء باتخاذ القرارات الإصلاحية المطلوبة لضبط التلاعب بالدولار خصوصا من "كبار الشارين" على حدّ قول الخبير الذي تساءل أخيرا" هل تراجع الدولار في حال حصوله، وعودته الى رشده المعترف به من مصرف لبنان سيُخفض بالتالي أسعار المواد الاستهلاكية الملتهبة؟".
إنّه السؤال.
في لحظة تختلط فيها الحسابات السياسية بضغوط الميدان، تتكشف تناقضات المواقف الداخلية، فيما يتقدم منطق القوة على حساب التفاوض.
فتح الرئيس نبيه بري الباب نظرياً أمام التفاوض، لكن ميزان الحرب والسلم ما زال في يد حزب الله فيما تضيق المهلة الدولية أمام لبنان.
في زمن الضياع والجنون البحث عن معنى "المرشد" ضروري.
تتقدّم الخطوات الديبلوماسية في اتجاه عقد مفاوضات مباشرة بين لبنان واسرائيل فيما يلوّح التصعيد الإسرائيلي بتوسيع الحرب جنوب الليطاني.
تكليف رون ديرمر بإدارة أي محادثات محتملة مع بيروت يكشف أن حكومة نتنياهو تحضّر لمرحلة ما بعد التصعيد، فيما تصطدم مبادرة الرئيس عون بعُقد شيعية.
في ظل حرب إقليمية مفتوحة ونزوح داخلي واسع، يكشف البيان المثير للجدل هشاشة التوازن بين السلطة التنفيذية وحزب الله وخطورة اللعب بوحدة المؤسسة العسكرية.
لم يكن اختيار حزب الله تسمية "العَصف المأكول" لمعركته الجارية مجرد استعارة دينية عابرة، بل رسالة سياسية وعقائدية في آن واحد.
يقف لبنان مرة جديدة على خط النار الإقليمي فيما مؤسساته تتآكل وقدرته على القرار تتقلص.
اختيار مرشد أعلى جديد للجمهورية الإسلامية يتم في لحظة ضغط عسكري غير مسبوق، وتحولات إقليمية تهدد بتغيير موقع إيران ودورها… من الخليج إلى لبنان.
رحل الكاتب المُبدع أنطوان غندور بصمت في عزّ المأساة اللبنانية.